أمنوس.ما : الحسين أمزريني
في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتزايد استخدامها كمنصة للتواصل بين البرلمانيين والمواطنين، تبرز ظاهرة نشر الأسئلة الكتابية الموجهة للقطاعات الحكومية عبر صفحات الفضاء الأزرق، وهو ما يعكس رغبة واضحة في تعزيز مبدأ الشفافية وتقريب العمل البرلماني من المواطنين. وبالنظر إلى برلمانيي إقليم الناظور، نجدهم يشاركون هذه الأسئلة مع متابعيهم، وهو أمر يستحق الإشادة كونه يعزز مبدأ التواصل والانفتاح.
غير أن ما يثير الانتباه هو غياب متابعة هذه الأسئلة بنشر الأجوبة التي تتلقاها من القطاعات المعنية، ما يضعف قيمة هذه المبادرات ويحد من أثرها الإيجابي. إن نشر الأسئلة دون الأجوبة يعادل قراءة جزء من نص وترك الباقي، وهو ما يؤدي إلى غموض لدى المواطن ويعطل تحقيق الهدف الأسمى من هذا التفاعل، ألا وهو تعزيز المشاركة التشاركية الحقيقية بين المواطنين وممثليهم في البرلمان.
لكي تتحقق الشفافية بمعناها الشامل، ينبغي أن يكون هناك التزام كامل بمبدأ التواصل المستمر، ليس فقط من خلال طرح القضايا، بل أيضاً بتوفير الإجابات عليها وفتح باب النقاش حولها. وبهذا تتحول هذه المبادرات من مجرد مشاركة رمزية إلى أداة فعالة لتعزيز الثقة بين المواطن وممثله البرلماني، وترسيخ ثقافة الحوار والمساءلة التي هي أساس الديمقراطية الحقة.
وللحديث بقية


Add a Comment