أمنوس.ما : الحسين أمزريني
مع عودة انتشار وباء الحصبة (بوحمرون) في عدد من المناطق بدأ المشهد يتكرر كما كان الحال خلال أزمة كوفيد-19، حيث انتشرت أصوات غير مختصة على منصات التواصل الاجتماعي تحذر المواطنين من تلقي اللقاحات ما يهدد بانتشار أكبر لهذا المرض الذي كان يمكن السيطرة عليه بالتحصين المبكر.
في ذروة جائحة كورونا ظهر عدد من المؤثرين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي يروجون لمعلومات مغلوطة حول اللقاحات، ما أدى إلى تردد البعض في تلقي التطعيم وكانت النتيجة ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، واليوم ومع عودة انتشار الحصبة نشهد موجة جديدة من التشكيك في جدوى اللقاح على الرغم من أن الحصبة تعد من أكثر الأمراض المعدية والتي يمكن الوقاية منها بسهولة بجرعات اللقاح المعتمدة.
و يؤكد الأطباء والمختصون أن الحصبة ليست مجرد طفح جلدي بل مرض خطير قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ خاصة لدى الأطفال ، وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن انخفاض معدلات التلقيح يؤدي إلى تفشي المرض بسرعة مما يهدد الصحة العامة ويزيد الضغط على المنظومات الصحية.
كما يشدد الأطباء على ضرورة ترك المجال الصحي للمتخصصين، والاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة بدلاً من المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي غالبًا ما تفتقر إلى الأساس العلمي، ويؤكد الخبراء أن الوقاية تظل الحل الأمثل لمواجهة الأوبئة وأن تلقيح الأطفال ضد الحصبة ضرورة لحمايتهم وحماية المجتمع من انتشار المرض.
في ظل هذه الظروف يدعو المختصون إلى حملات توعية مكثفة لتشجيع المواطنين على تلقي اللقاحات مؤكدين أن التاريخ أثبت أن التطعيم هو السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة الأمراض المعدية، وكما يقول المثل، “الوقاية خير من العلاج” فمن الضروري اتخاذ التدابير الوقائية قبل فوات الأوان.
و يبقى السؤال الجوهري امام هذا الوباء ، هل سنتعلم من دروس الماضي أم سنكرر الأخطاء نفسها؟

Add a Comment