20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
الناظور

مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية ورهانات تحقيق النجاعة القضائية” موضوع ندوة وطنية بتنظيم من مختبر البحث في قانون العقار والتعمير ومتطلبات الحكامة الترابية بالكلية متعددة التخصصات بالناظور

9 فبراير 2025 - 20:50

اعداد : محمد الحدوشي
شهدت الكلية متعددة التخصصات بالناظور يوم السبت 08 فبراير 2025 حدثا علميا بارزا تثل في ندوة علمية وطنية لإغناء النقاش حول مشروع القانون 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية ورهانات تحقيق النجاعة القضائية؛ بتنظيم من مختبر البحث في قانون العقار والتعمير ومتطلبات الحكامة الترابية بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، وبالتعاون مع كل من الماستر المتخصص في قانون العقار والتعمير، ماستر المهن القانونية والقضائية، ماستر الرقمنة وتسوية المنازعات، ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي وماستر القانون العام للأعمال، بالمدرج i بنفس الكلية.
بمشاركة ثلة من الخبراء في القانون على المستوى الوطني جمعت بين ما هو نظري وما هو عملي، من خلال مشاركة ممارسين من مختلف درجات المحاكم ذات الولاية العامة والمتخصصة؛ محاكم الأولى درجة، محاكم الثانية درجة ومحكمة النقض، إضافة لمشاركة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بغرفتي البرلمان، إضافة لأساتذة جامعيين.
وقد شهدت الندوة حضور مختلف الأطياف القضائية سواء المتعلقة بالدائرة القضائية للناظور وكذا من مختلف المدن الأخرى، وحضور مختلف أطياف المهن المساعدة للقضاء من محامين وكتاب الضبط وممثلي السلطة ومختلف الباحثين القانونيين وطلبة سلك الدكتوراه والماستر والاجازة .
وقد تضمنت الندوة أربع جلسات، جلسه افتتاحية، وجلستين علمتين، وأخيرة لقراءة مخرجات توصيات الندوة وتوزيع الشواهد على المشاركين.
وقد تم استقبال المشاركين كأول خطوة صباحا ومن ثم افتتحت الندوة بالجلسة الافتتاحية، التي ترئسها الدكتور أحمد خرطة المنسق العام للندوة ومدير مختبر البحث في قانون العقار والتعمير ومتطلبات الحكامة الترابية، وخير ما افتتح به ٱيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحاضرين أحد طلبة الماستر بنفس الكلية، ثم وقف جميع الحاضرين احتراما لتحية النشيد الوطني.
وفي كلمته الافتتاحية أكد عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور على الدور الذي يقوم به مختبر البحث في قانون العقار والتعمير ومتطلبات الحكامة الترابية بإدارة الدكتور أحمد خرطة في تنظيم الملتقيات العلمية التي يكون لها الدور الفعال في مسايرة النقاش الجاد الوطني حول مختلف الاشكالات القانونية، كما أكد على راهنية الموضوع المناقش في هذه الندوة ولمكانته على المستويين الاقتصادي والاجتماعي كما أفرد حديثه على أن أمر النجاعة القضائية لا بد له من تظافر الجهود من مختلف المتدخلين في تطبيق النصوص القانونية وأكد في الأخير على انه يتطلع لأن تكون التوصيات التي تخرج بها هاته الندوة مساهمة في تجويد مشروع القانون موضوع النقاش، وأكد أن النجاح سيكون حليف هذا الملتقى ما دام هو منظم من قبل هذا المختبر ويضم خيرة الخبراء والأساتذة الجامعيين في الموضوع.
ومن جهته أكد الدكتور أحمد خرطة المنسق العام للندوة خلال كلمته بعد ترحيبه بالمشاركين والحاضرين كل بصفته والاحترام الواجب له، بأهمية موضوع مشروع قانون المسطرة المدينة وما يطرحه من إشكالات لا بد من مناقشتها من خلال المداخلات التي يتقدم بما المشاركون من خلال هاته الندوة.
ومنه، تم بداية أشغال الجلسة العلمية الأولى، برئاسة الدكتور مراد المدني؛ أستاذ زائر بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، وكانت مقررة للجلسة الباحثة بسلك الدكتوراه نسرين فليل.
حيث كان أول مداخلة للدكتور بنسالم أوديجا، وهو مستشار بمحكمة النقض؛ حيث كانت مداخلته معنونة بـ: “مشروع قانون المسطرة المدنية في ضوء الحكامة القضائية”، حيث أكد في مداخلته على محورين أساسين، خصص المحور الأول لمستجدات مشروع قانون المسطرة المدينة وعلاقتها بالحكامة الفضائية، في حين خصص المحور الثاني لٱفاق وتحديات تنزيل مشروع قانون المسطرة المدينة.
وقد خلص إلى أن من شأن تنزيل مشروع قانون المسطرة المدينة تفعيل الدور الاقتصادي للقضاء إلى جانب دوره القانوني والقضائي بما من شأنه توفير الضمانات الكاملة للمتقاضين والمستثمر الأجنبي والاستجابة لانتظاراته، ويحقق بالتالي الشروط الكاملة للحكامة القضائية.
في حين كانت المداخلة الثانية للدكتور عز العرب الحمومي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط؛ حيث تناول موضوع “مشروع قانون المسطرة المدينة وسؤال النجاعة”، حيث أكد في بداية مداخلته على أهمية مشروع قانون المسطرة المدنية 02.23 من خلال تبیان عدد من المواد التي شكلت مستجدات في هذا المشروع؛ ثم عدد الايجابيات التي جاء بما هذا المشروع.
وقد خلص إلى أنه يجب :البت في القضايا في أجل معقول. ثم أكد على ضرورة تحقيق العدالة الناجزة، مع تأكيده على أن هذا المشروع يمكن اعتباره نقلة نوعية لتطوير القضاء.
ثم أكد الدكتور عز الدين الماحي، المحامي العام لدى محكمة النقض وملحق برئاسة النيابة العامة؛ في مداخلته التي كانت بعنوان “حوار قانوني حول بعض المقتضيات المتصلة بمشروع قانون المسطرة المدنية”، حيث أكد على مسألة أنه لابد من التنويه بالعمل الذي لعبته الحكومة والبرلمان من أجل تجويد النص الاجرائي المغربي، ثم تحدث عن تجليات الحوار القانوني حول بعض المقتضيات المتصلة بمشروع القانون 02.23.
وخلص في الأخير لضرورة الاشتغال على ثقافة المتقاضي باعتباره المحور الأساس للمنظومة القضائية، ثم أكد على ضرورة حلى إشكالية الرقمية لأن ما جاء في المشروع لا يتناسق مع المحور المتعلق بالرقمنة بمفهومها الحقيقي وأنه هناك غياب للتناسق بين بعض المواد في هذا المشروع
ثم تحدث المتدخل الرابع، د. سعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان والحريات بمجلس النواب؛ من خلال تناوله لموضوع “العوامل المؤثرة في وضع مشروع قانون المسطرة المدينة”، وقد أكد على أن هذا المشروع أخذ الحيز الكافي على مستوى لجنة العدل والتشريع.
ومن هاته العوامل المؤثرة في صياغة مشروع القانون المذكور العامل الاقتصادي باعتباره الأهم الذي كان له الدور ففي صياغة المشروع، وهناك عوامل تتعلق بالممارسة القضائية العملية التي دعت بدورها بضرورة اصلاح وتحيين النصوص الاجرائية لتساهم في تطوير مرفق القضاء. وقد أكد على ضرورة ملائمة النصوص القانونية؛ وكذا ضرورة تطبيق ما جاء من توصيات في ميثاق إصلاح منظومة العدالة.
واختتمت الجلسة بالدكتور مصطفى الدحماني، محام بهيئة سطات، ومستشار برلماني ونائب رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين؛ حيث تناول موضوع “تقرير حقوق المتقاضين وتحقيق ضمانات المحاكمة العادلة”، حيث أكد على ضرورة إلغاء مسطرة القيم، كما أكد على ضرورة النطق بالأحكام وهي محررة في إطار تحقيق ضمانات المحاكمة مع ضرورة تقنين مسألة التقاضي الرقمي.
وبعد إقامة حفل شاي على شرف المشاركين والحاضرين في هذه الندوة العلمية المتميزة؛ استرسلت أشغال الندوة مساء بالجلسة العلمية الثانية، التي ترأس أشغالها الدكتور معتمد أزكواغ؛ أستاذ مؤهل بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، وبتقرير من الباحث بسلك الدكتوراه؛ عبد الحق أعنوز.
حيث كانت أول مداخلة للدكتور عبد الكريم الطالب، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش؛ في موضوع “مكانة مبدأ التقاضي على درجتين في مشروع قانون المسطرة المدنية”، حيث تحدث عن التقاضي على درجتين ومكانته في مشروع القانون رقم 02.23 وكذا برز المواد التي تتحدث عن هذا المبدأ من خلال المشروع والقانون الساري المفعول حاليا.
ثم أكد على ضرورة اعادة النظر في مسألة الاختصاص القيمي وكذا في موضوع الالغاء المنصوص عليه في المادة 32 من المشروع لأنه لا علاقة لهذا البند بالآخر المنصوص عليه في نصوص قضاء القرب ومنه دعى لحذف هاته المادة المومأ لها أعلاه، كما دعى لضرورة التشديد في توضيح المفاهيم من خلال هذا المشروع.
في حين كانت المداخلة الثانية للدكتورة خديجة علاوي، أستاذة التعليم العالي مؤهلة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة؛ في موضوع “التنفيذ الجبري للأحكام القضائية وفق مشروع قانون المسطرة المدنية”، حيث أكدت على ضرورة إدماج مسطرة التنفيذ ضد الادارة في المشروع، كما أكدت على ضرورة اعادة النظر في المادة 52 من مشروع القانون المذكور، واعادة النظر كذلك في كل من المادتين 486 و487.
ومن جانبه، خلال المداخلة الثالثة من هاته الجلسة، أبرز الدكتور المصطفى الغشام الشعيبي أستاذ التعليم العالي مؤهل بالكلية متعددة التخصصات بالناظور؛ في موضوع “مستجدات مسطرة التنفيذ في ضوء مشروع قانون المسطرة المدنية”، ضرورة تنفيذ جميع الاحكام الصادرة عن محاكم المملكة لأن عدم التنفيذ يشكل ضرب في حرمة ومصداقية القضاء، كما دعى لضرورة تقوية دور القاضي المدني في إثارة الدعوى، ولما للتطور الرقمي من دور فعال في تطوير منظومة القضاء دعى من جهته الدكتور لجعل المنصة الرقمية المنصوص عليها في القسم الحادي عشر خاصة بالتنفيذ كذلك.
وفي أي قانون لا بد من اخضاعه لمدى مشروعيته من خلال اخضاعه للمراقبة من خلال مدى دستوريته؛ كانت المداخلة الرابعة من هاته الجلسة تصب في هذى المنحى، حيث أبرز خلالها الدكتور أحمد أعراب أستاذ باحث في القانون العام بالكلية متعددة التخصصات بالناظور؛ في موضوع “مشروع قانون المسطرة المدنية 02.23 بمنظور المشروعية: التدابير الممكنة للتطهير من شبهة عدم الدستورية”، لضرورة اضافة الضمانات الممنوحة للحقوق والحريات في المشروع لتكون محمية أكثر مما هي عليه الآن. كما أكد على ضرورة المطالبة بالقراءة الثانية للمشروع، مع ضرورة الاسراع بإصدار القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بالدفع بعدم الدستورية لتفعيل الفصل 133 من الدستور.
وفي ختام مداخلات الجلسة الثانية، أكد الأستاذ أبو القاسم الطيبي، رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالناظور؛ من خلال تناوله لموضوع “التحول الرقمي من خلال مشروع قانون المسطرة المدنية”، لضرورة التنزيل الفعلي للتحول الرقمي لمنظومة القضاء، كما يجب تطبيق قواعد المحاكمة عن بعد في جميع أطوار القضية، مع ضرورة اعادة النظر في مجموعة من الأمور التي جاءت في القسم الحادي عشر من هذا المشروع.
وفي ختام الجلسة العلمية الثانية تم فتح باب المناقشة العامة، حيث تبادل المشاركون وجهات النظر حول تأثير المشروع على فعالية القضاء وحقوق المتقاضين، حيث أجمع الحاضرون على أهمية تحقيق التوازن بين تبسيط الإجراءات وضمان العدالة، مع التأكيد على ضرورة الانفتاح على مقترحات الفاعلين في الحقل القانوني والقضائي لضمان واقعية وفعالية النصوص التشريعية الجديدة.
وفي اختتام أشغال الندوة؛ انعقدت الجلسة الختامية التي ترأسها الدكتور نجيم أهتوت أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، حيث تلى التقرير الختامي للندوة وأبرز أن مشروع قانون المسطرة المدنية رقم 02.23 يشكل خطوة هامة في مسار إصلاح القضاء، وقد عدد مجموعة من التوصيات المنبثقة عن هاته الندوة المنصبة في تجويد مشروع القانون رقم 02.23 وتجاوز مجموعة من الإشكالات التي شابته ليخرج في حلة جديدة.

IMG-20250209-WA0310
IMG-20250209-WA0304
IMG-20250209-WA0305
IMG-20250209-WA0302
IMG-20250209-WA0300
IMG-20250209-WA0301
IMG-20250209-WA0298
IMG-20250209-WA0299
IMG-20250209-WA0296
IMG-20250209-WA0297
IMG-20250209-WA0292
IMG-20250209-WA0290
IMG-20250209-WA0288
IMG-20250209-WA0286
IMG-20250209-WA0285
IMG-20250209-WA0282
IMG-20250209-WA0278
IMG-20250209-WA0274
IMG-20250209-WA0270
IMG-20250209-WA0266
IMG-20250209-WA0265IMG-20250209-WA0261

IMG-20250209-WA0258

للمزيد من الصور اضغط على الرابط 

08 فبراير 2026 - 22:58

صبيب إنترنت الناظور… معاناة يومية وسؤال ملح تحت قبة البرلمان

08 فبراير 2026 - 22:57

نجاح باهر لأشغال الجمع العام لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ بالمؤسسات التعليمية بالناظور ( صور )

08 فبراير 2026 - 22:52

المجلس الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بالناظور يعقد اجتماعا موسعا لتعزيز التنظيم ونجاعة الفعل السياسي

08 فبراير 2026 - 16:01

ندوة وطنية بالناظور تُعمّق النقاش حول حق الولوج إلى العدالة وتكشف رهانات الإصلاح ( صور )

Add a Comment

20251225-201941