أمنوس.ما : الحسين أمزريني
يطرح في عدد من جماعات إقليم الناظور تساؤل جدي حول ظاهرة غياب المعارضة عن حضور دورات المجالس الجماعية خاصة في جلستها الأولى وأحيانا حتى في الجلسة الثانية وفي بعض الحالات لا يتم تسجيل حضور المعارضة إلا في الجلسة الثالثة حيث تعقد بمن حضر ما يثير استغراب المتتبعين للشأن المحلي.
الأدهى من ذلك أن هناك جماعات ترابية تسجل غيابا كاملا للمعارضة طيلة عمر الولاية دون أن يشارك بعض أعضائها في أي دورة ما يجعل دورها الرقابي والتعديلي محل تساؤل كبير.
قد يبرر البعض هذا الغياب بأن المعارضة من حقها أن تمتنع عن الحضور خاصة إذا كان النصاب القانوني لا يكتمل بدونها في الجلسات الأولى والثانية لكن هذا الموقف ينبغي ألا يتخذ على حساب المصلحة العامة فالأعضاء المعارضون انتخبوا من طرف المواطنين ليمثلوهم ويدافعوا عن قضاياهم وليس لمجرد تسجيل المواقف أو تعطيل السير العادي للمجالس.
إن غياب المعارضة بهذه الطريقة يفقد العمل الجماعي توازنه ويسهم في تعطيل النقاش الديمقراطي داخل المجالس مما يستوجب إعادة النظر في مفهوم العمل السياسي المحلي وتكريس ثقافة المشاركة الفعالة بدل المواقف السلبيبية .


Add a Comment