أمنوس.ما : الحسين أمزريني
لا يكاد يمر يوم دون أن تتصدر عناوين الأخبار حوادث مأساوية تهز الضمير الإنساني تتعلق بجرائم قتل فظيعة تطال المحارم وعلى وجه الخصوص الوالدين من طرف الابن أو البنت ، هذه الوقائع الصادمة لم تعد حالات معزولة بل أضحت ظاهرة تثير أكثر من علامة استفهام حول أسبابها وخلفياتها ومدى التحولات القيمية التي يشهدها المجتمع.
القتل الذي يفترض أنه أبعد ما يكون عن الرابطة الأسرية المقدسة صار يتكرر بشكل يبعث على القلق ويسائل الجميع: الأسرة، المدرسة، الإعلام، والمجتمع ككل ، فما الذي يدفع شابا أو شابة إلى ارتكاب جريمة في حق أقرب الناس إليه؟ أهي المخدرات؟ أم الاضطرابات النفسية؟ أم الفشل في التواصل الأسري؟ أم كل ذلك مجتمعا؟.
وأمام هذه الحوادث المؤلمة يتساءل المواطن والمتتبع عن الحلول الناجعة التي من شأنها كبح هذه الظاهرة، وضمان عدم تكرارها مستقبلا ، و يرى مختصون أن العلاج لا يكون فقط بالزجر والعقاب بل يبدأ من الأسرة نفسها عبر ترسيخ قيم الاحترام والتسامح والحوار ويشمل المدرسة التي يجب أن تربي على المواطنة والسلوك المدني ويطال الإعلام الذي تقع عليه مسؤولية نشر الوعي والتحذير من الانحرافات السلوكية .
هي دعوة لكل الفاعلين أفرادا ومؤسسات للانكباب الجدي على هذه الظاهرة قبل أن تستفحل وتضرب في عمق ما تبقى من روابط إنسانية كانت بالأمس القريب خطاً أحمر لا يمس.

Add a Comment