أمنوس.ما : الحسين أمزريني
في الآونة الأخيرة تصاعد الحديث في الشارع وعبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي حول ظاهرة “الشناقة” — تلك الفئة التي تتلاعب بالأسعار وتستغل حاجة المواطن لتحقيق أرباح خيالية لكن وسط هذا الجدل برز سؤال بسيط يطرحه الكثيرون: من يصنع الشناقة؟
الحقيقة التي قد تكون صادمة للبعض لكنها في متناول إدراك الجميع هي أن نحن من نصنع الشناقة!! نحن من نندفع نحو شراء كل منتج يشح في السوق، فنخل بميزان العرض والطلب ونفتح الباب أمام من يستغل هذا التهافت ليرفع الأسعار دون رقيب ولا وازع.
إن قانون السوق واضح: حين يقل المعروض ويزداد الطلب ترتفع الأسعار والعكس صحيح ومع ذلك نواصل التهافت على السلع بمجرد أن نسمع بإمكانية ارتفاع سعرها فنُغذي بذلك طمع المضاربين ونمنحهم الذريعة التي يبحثون عنها.
في الواقع الحل بأيدينا والمقاومة تبدأ من سلوكنا اليومي إذا واجهنا أي سلعة ارتفع ثمنها بشكل غير مبرر فلنعرض عنها حتى تتكدس في مستودعات من يرفع الأسعار دون وجه حق حينها سينقلب ميزان السوق، سيفوق العرض الطلب وستجبر الأسعار على الهبوط.
التغيير لا يحتاج إلى شعارات رنانة، بل إلى وعي جماعي وانضباط استهلاكي، فلنكف عن لعب دور الضحية ونبدأ بممارسة دور المواطن الواعي فالشناقة لا يعيشون بيننا فحسب بل يعيشون منا .


Add a Comment