أمنوس . ما : ميمون عزو
مع بداية فصل الصيف، أطلقت مدينة مليلية سلسلة من الأنشطة الثقافية والرياضية الهادفة إلى تنشيط السياحة وتحفيز الرواج التجاري، في مبادرة تعكس وعيا حقيقيا بأهمية الاستثمار في الموسم الصيفي كرافعة اقتصادية وثقافية واجتماعية .
آخر هذه الأنشطة كان سباقا ليليا شارك فيه أكثر من 780 عداء وعداءة، في مشهد أعاد إلى الأذهان “ليالي مليلية المليحة” التي طالما شكلت نقطة جذب لسكان المدينة وزوارها من مختلف الأعمار.
السباق لم يكن مجرد فعالية رياضية، بل كان مناسبة لبعث الحياة في المدينة وإحياء فضاءاتها العمومية، وسط تنظيم محكم وتجاوب لافت من الجمهور.
وعلى بعد أمتار فقط، في مدينة بني انصار، المشهد يبدو مغايرا تماما. رغم حلول فصل الصيف وبدء توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لا أثر لأي نشاط ثقافي أو فني أو رياضي، ولا برنامج صيفي يليق بمدينة تعتبر بوابة أروبا .
سكون مطبق يخيم على المدينة، فلا مهرجانات، ولا حفلات، ولا مسابقات رياضية، ولا حتى لقاءات رمزية لاستقبال الجالية أو تحفيز الشباب، في وقت تمثل فيه العطلة الصيفية فرصة ذهبية لإعادة الروح إلى المدينة وربط الجسور مع أبنائها في الخارج.
وهنا تطرح تساؤلات مشروعة حول دور المجلس الجماعي ببني انصار، ومدى قدرته على التفاعل مع اللحظات الموسمية المهمة، ومدى فعالية الدعم الموجه للجمعيات المحلية، والذي يبدو أنه لا يترجم إلى أنشطة ملموسة تخدم الساكنة والزوار.
فالمدينة ( كما يقال ) بلا ثقافة كالجسد بلا روح، وإذا كان الصيف في المدن المجاورة مناسبة للتنشيط والانفتاح، فإن الأمر في بني انصار يستدعي وقفة حقيقية من طرف المنتخبين والمسؤولين لإعادة التفكير في منهجية التخطيط والدعم والتواصل.
و هذه رسالة موجهة إلى المجلس الجماعي و السلطات المحلية ، من أجل استدراك الأمر ، خاصة و نحن في بداية فصل الصيف ، حتى لا تتحول بني انصار من منطقة عبور ، بل الى منطقة جذب واستقرار .
#مجرد_رأي


Add a Comment