20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
ديريكت

ديريكت : برلمانيو الناظور.. أسئلة شفوية تُقدَّم للكاميرا لا للمواطن

6 يوليوز 2025 - 14:01

 

أمنوس. ما – ميمون عزو 

 

 

يحرص عدد من البرلمانيين المنتمين لإقليم الناظور، سواء من الوجوه الحالية أو تلك التي مرّت على قبة البرلمان، على التباهي بعدد الأسئلة الشفوية والكتابية التي وجهوها إلى أعضاء الحكومة، معتبرين أن ذلك يشكل المعيار الأهم لتقييم أدائهم البرلماني، غير أن الواقع التنموي والسياسي الذي يعيشه الإقليم، يطرح تساؤلات جدية حول مدى نجاعة هذا النوع من “التمثيلية”.

 

 

فهل تُقاس فعالية البرلماني بعدد الأسئلة التي يوجهها؟ وهل تُحدث هذه الأسئلة – التي غالبًا ما تكون مكررة، إنشائية أو عمومية – أي أثر فعلي في حياة ساكنة الإقليم؟ الإجابة واضحة لمن يعاني يوميًا من أعطاب الصحة والتعليم والبنية التحتية والتهميش الإداري والمجالي.

 

من المعلوم أن الدور الدستوري الرئيسي للبرلماني لا يقتصر على طرح الأسئلة، بل يتمثل أساسًا في التشريع، أي اقتراح ومناقشة وصياغة القوانين ، لكن المؤسف أن نواب الناظور لم يُعرف عنهم التقدم بأي مشروع قانون حقيقي يعالج القضايا الخاصة بالإقليم، مثل مشكل التهريب المعيشي، غلق الحدود، هشاشة الاقتصاد المحلي، أو حتى تمثيلية الجالية في الخارج التي تشكل وزنًا كبيرًا في المنطقة.

 

 

ما نلاحظه، بالمقابل، هو غياب الحضور الفعلي في اللجان البرلمانية المتخصصة، التي تُعد الفضاء الحقيقي للعمل الجاد والمؤثر ، فمن داخل اللجان تُناقش الميزانيات، تُراجع السياسات العمومية، وتُؤطر المشاريع التنموية. أما الاكتفاء بالأسئلة الشفوية التي لا تُلزم الحكومة بشيء، فليست سوى وهم إعلامي، ومجرد ملء للفراغ البرلماني.

 

إن العدالة المجالية والتنمية المتوازنة التي ينشدها سكان الناظور لن تتحقق إلا بتشريعات عادلة تراعي خصوصيات الإقليم الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية ، وهذا ما لم يستطع نواب الإقليم تحقيقه، لا لشيء سوى لغياب الكفاءة والغيرة على المنطقة.

 

 

فالتمثيلية النيابية لا تعني الحضور الشكلي والتقاط الصور في أروقة البرلمان، بل تقتضي تكوين شبكة علاقات سياسية قوية داخل المؤسسات، لاسيما مع الوزراء والفاعلين المركزيين، للترافع عن المشاريع وتحصيل الاعتمادات. وهذا ما عجز عنه معظم برلمانيي الناظور، الذين يفضلون الترويج الإعلامي على الفعل السياسي العميق.

 

لا يمكن تحميل المسؤولية فقط لهؤلاء البرلمانيين، بل إن الأحزاب السياسية تتحمل بدورها قسطًا من المسؤولية، لأنها تفرض على الإقليم مرشحين يفتقدون للرؤية، أو تستغل رصيدهم الانتخابي و (…)  فقط دون تدريبهم وتأطيرهم للقيام بمهامهم التشريعية والرقابية.

 

 

أما المواطن، فهو الحلقة الأهم، لأنه يملك سلطة الاختيار في كل استحقاق انتخابي، وعليه أن يتجاوز منطق “الولاءات العائلية” أو “الهبات الموسمية” وأن يمنح صوته لمن يملك برنامجًا ورؤية وقدرة على التأثير داخل المؤسسات.

 

 

و رسالتي بالمختصر المفيد الى برلماني الناظور و انا أخاطبهم بصفتهم التمثيلية لا الشخصية ، فأقول لهم بكل احترام أن الأسئلة الشفوية لا تبني مدرسة، ولا تشق طريقًا، ولا تعالج مستشفى.

 

 

التنمية تحتاج تشريعًا نابعًا من الواقع، وممثلاً برلمانيًا مدركًا لدوره، لا باحثًا عن أضواء عابرة. ولعل الناظور يستحق من يمثله عن جدارة لا بمنطق الكم، بل بمنطق الفعل.

 

20 يناير 2026 - 08:53

الصحراء المغربية و كأس إفريقيا ضربة مغربية أوجعت ” العالم الاخر ” و أصابته بالسعار !!

19 يناير 2026 - 11:07

ديريكت : المغرب يدفع ثمن النجاح في قارة تكره الناجحين

05 ديسمبر 2025 - 10:15

ديريكت : براءة طفل تكشف عيوب التسيير… الناظور مدينة تشتغل بلا نهاية!

18 نوفمبر 2025 - 19:47

ديريكت : بني انصار… العمل الجمعوي ينهار والمدينة بلا صوت!

Add a Comment

20251225-201941