أمنوس.ما
كشفت وزارة النقل واللوجيستيك عن معطيات صادمة بشأن تطور حوادث السير بالمغرب حيث سجلت سنة 2024 ارتفاعا كبيرا في عدد الحوادث والضحايا ما دفع باللجنة الدائمة للسلامة الطرقية إلى اتخاذ إجراءات وتدابير مستعجلة للحد من هذا النزيف المتواصل.
وترأس وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح إلى جانب وزير العدل عبد اللطيف وهبي اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية المنعقد يوم الخميس 3 يوليوز 2025 بالرباط، والذي خصص لتقديم حصيلة سنة 2024 وبحث البرنامج الاستعجالي للفترة الصيفية من سنة 2025.
وحسب المعطيات الرسمية فقد بلغ عدد الحوادث الجسمانية أزيد من 143 ألف حادثة خلال سنة 2024، أي بارتفاع بلغت نسبته 16,22% مقارنة بسنة 2023، مما أسفر عن 4024 حالة وفاة، بزيادة قدرها 5,37%.
الأرقام لا تقف عند هذا الحد إذ أن الشهور الخمسة الأولى من سنة 2025 سجلت بدورها ارتفاعا مقلقا في عدد القتلى والمصابين بجروح خطيرة بنسبة تناهز 21% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، وترجح التوقعات في حال استمرار هذا المنحى أن يتجاوز عدد ضحايا الطرقات خلال هذه السنة الرقم القياسي الذي سجل في سنة 2011 والمتمثل في 4222 قتيلا.
وفي تفسير لهذه المؤشرات الخطيرة أشار الوزير إلى أن “السلوك الطرقي” لمستعملي الطريق يعد عاملا رئيسيا في تفاقم الوضع خاصة في صفوف فئات توصف بـ”عديمة الحماية”، مثل الراجلين ومستعملي الدراجات النارية الثنائية والثلاثية العجلات والذين يشكلون أزيد من 70% من مجموع ضحايا الطرق على المستوى الوطني.
وفي ظل هذه الأرقام المأساوية شددت اللجنة على ضرورة تفعيل برامج تدخل عاجلة ومراجعة السياسات المرتبطة بالمراقبة الطرقية مع تعزيز الوعي والتحسيس وتكثيف المراقبة خاصة خلال موسم الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعا كبيرا في حركة السير.
وتعهدت الوزارة بإطلاق تدابير صارمة تشمل مراجعة مدونة السير وتفعيل آليات الزجر ضد المخالفين في إطار رؤية شاملة للحد من حوادث السير والتي لا تزال تحصد أرواح آلاف المغاربة كل سنة.
صورة تعبيرية من الأرشيف


Add a Comment