أمنوس . ما : بني انصار
في مشهد يتكرر يوميًا ويبعث على الاستياء، يستقبل شاطئ ميامي ببني أنصار زواره كل صباح على وقع أكوام من النفايات المتناثرة على رماله الذهبية. قنينات بلاستيكية، أكياس فارغة، قشور فواكه، بقايا طعام، وغيرها من المخلفات التي تركها المصطافون خلفهم في مشهد مقزز ومؤسف يسيء إلى صورة هذا الفضاء البحري الجميل.
رغم الجهود المبذولة من طرف عمال الإنعاش الوطني الذين يسهرون على تنظيف الشاطئ بشكل يومي، إلا أن الكم الهائل من الأزبال التي يخلفها بعض المصطافين يجعل مهمة الحفاظ على نظافة الشاطئ شبه مستحيلة. هؤلاء العمال، رغم ضعف الإمكانيات، يقدمون مجهودًا كبيرًا في جمع القمامة والحد من انتشار الروائح الكريهة، وهو ما يستوجب التنويه والتقدير.
لكن السؤال الأهم الذي يطرحه الكثيرون هو: إلى متى سيستمر هذا الإهمال من طرف بعض مرتادي الشاطئ؟ وكيف يمكن تغيير هذا السلوك غير الحضاري؟
عدد من المصطافين الذين التقت بهم جريدة ” أمنوس ” عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أنهم يصطحبون معهم أكياسًا بلاستيكية لجمع نفاياتهم، بينما لا يكلف آخرون أنفسهم حتى عناء رمي مخلفاتهم في الحاويات المتواجدة في مدخل الشاطئ .
أمام تفاقم هذا الوضع البيئي، بات من الضروري تدخل جمعيات حماية البيئة وتنظيم حملات تحسيسية مباشرة داخل الشاطئ، تستهدف توعية المصطافين بخطورة هذه التصرفات وانعكاساتها على البيئة البحرية وصحة الإنسان.
وينبغي أن تنخرط في هذه الحملات المجلس الجماعي والسلطات المحلية ووكالة مارشيكا، عبر خطة تواصلية ميدانية تدوم على الأقل أسبوعًا خلال ذروة الموسم الصيفي.
كما يُقترح توزيع أكياس بلاستيكية صغيرة بالمجان عند مداخل الشاطئ، مع وضع إشارات واضحة وملونة تحث على احترام النظافة، وتُذكر بالعقوبات القانونية المتعلقة بالإضرار بالبيئة.
إن الحفاظ على نظافة شاطئ ميامي لا يجب أن يُلقى فقط على عاتق السلطات أو العمال، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب وعي المواطن وسلوكه الحضاري، فالبحر مرآة المدينة، وإذا ما تلوثت رماله وتكدست نفاياته، فإن الضرر لا يطال الطبيعة فقط، بل صورة المدينة وسُمعتها كوجهة سياحية.












Add a Comment