أمنوس .ما : الحسين امزريني
تحولت الدراجات الكهربائية المعروفة محليًا بـ”تروتنيت” من وسيلة نقل حديثة وسهلة إلى كابوس يؤرق راحة المواطنين ويهدد سلامتهم سواء كانوا سائقين أو راجلين ، فبدل أن تساهم هذه الوسيلة في تسهيل التنقل داخل المدينة أصبحت في كثير من الحالات مصدرا للفوضى والاستهتار بالقانون.
وفي مشاهد يومية تتكرر على كورنيش الناظور لا يتردد سائقو هذه الدراجات في تجاوز السيارات من اليمين واليسار دون احترام إشارات المرور أو قواعد السير بل الأخطر من ذلك أنهم لا يتوانون في اعتلاء الأرصفة والممرات الخاصة بالراجلين معرضين حياة الآخرين للخطر.
هذا السلوك العشوائي المدعوم بغياب رقابة صارمة وتنظيم قانوني واضح جعل من “التروتنيت” شبحا حضريا يتكاثر يوما بعد يوم بدل أن يكون وسيلة حضارية تسهل الحركة في المدينة.
فهل تتدخل الجهات المسؤولة قبل أن تتحول هذه الظاهرة إلى كارثة حقيقية؟ وهل سيتم ضبط استخدام هذه الوسيلة وإدماجها ضمن منظومة السير بشكل يحفظ السلامة العامة ويضمن التعايش بين مختلف مستعملي الطريق؟
هي أسئلة مشروعة يطرحها المواطن الناظوري وهو يترقب تدخلا عاجلا ينقذه من هذه “الأشباح المتنقلة”.

Add a Comment