أمنوس . ما : ميمون عزو
في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة بني انصار من منتخبيها التركيز على خدمة الشأن العام وتنفيذ برنامج العمل الجماعي، برزت في الآونة الأخيرة مؤشرات على انطلاق ما يشبه حملة انتخابية سابقة لأوانها، وذلك على بعد سنتين كاملتين من موعد الاستحقاقات الجماعية المقبلة.
عدد من أعضاء المجلس الجماعي شرعوا، حسب ما رصدته فعاليات محلية، في القيام بتحركات ميدانية واستقطابات سياسية، ما اعتبره متتبعون للشأن المحلي انحرافًا عن الدور الحقيقي للمنتخبين، الذين انتخبوا أساسًا للترافع عن مصالح الساكنة، والبحث عن حلول لملفاتها التنموية والاجتماعية.
ويؤكد مهتمون أن هذه السلوكات لا تعكس إلا أولوية المصالح الشخصية والسياسوية الضيقة، على حساب الالتزامات التي قطعها المجلس على نفسه في بداية ولايته، سواء على مستوى المشاريع المبرمجة أو الأوراش التي تنتظر تنزيلها على أرض الواقع.
العديد من المواطنين عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بـ”الانشغال المبكر بالكرسي” بدل الانكباب على معالجة مشاكلهم اليومية، وفي مقدمتها البنية التحتية، النظافة، النقل، والإنارة، معتبرين أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى صورة العمل السياسي، وتُفقد الثقة في المؤسسات المنتخبة.
ويرى مراقبون أن المطلوب اليوم هو الالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والوفاء بالوعود الانتخابية، عوض استباق الزمن نحو انتخابات ما زال يفصلنا عنها أكثر من عامين. كما دعوا إلى أن تكون الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي تحقيق التنمية المحلية الموعودة، وليس حسابات صناديق الاقتراع.


Add a Comment