20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
ديريكت

ديريكت : جماعات الناظور في حاجة إلى جيل جديد من المنتخبين

28 شتنبر 2025 - 19:44

أمنوس . ما : ميمون عزو

تعيش جماعات إقليم الناظور في السنوات الأخيرة تحولات عميقة فرضتها التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المنطقة، وهو ما يضعها جميعًا أمام تحديات تنموية كبرى تحتاج إلى جيل جديد من المنتخبين،  جيل واعٍ بعمق الأزمات التي تمر منها ساكنة الإقليم، وقادر على ابتكار حلول واقعية وبدائل عملية تنسجم مع المرحلة الراهنة.

وإذا كانت جماعة بني انصار المتاخمة للحدود مع مليلية المحتلة تشكل نموذجًا واضحًا لهذه الإشكالية، فإن ما ينطبق عليها يسري أيضًا على باقي الجماعات الترابية بالناظور، حيث أصبح لزامًا تجاوز الأساليب التقليدية في التدبير، والانتقال إلى رؤية جديدة تضع مصلحة المواطن والتنمية المحلية في صدارة الأولويات .

في هذا الإطار ، تعيش مدينة بني انصار، المتاخمة للحدود مع مدينة مليلية المحتلة، تحولات عميقة منذ إغلاق المعبر الحدودي عقب جائحة كورونا. فإذا كانت المدينة قبل هذا القرار تعيش دينامية اقتصادية قائمة بالأساس على الأنشطة المرتبطة بالحدود، فإن الوضع اليوم تغير بشكل جذري، لتجد ساكنتها نفسها أمام واقع جديد، تتداخل فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية وحتى النفسية.

لقد شكل المعبر لعقود طويلة شريانًا حيويًا للمدينة، حيث وفر آلاف فرص العمل غير المباشرة ومورد رزق لعدد كبير من الأسر. غير أن إغلاقه كشف هشاشة البنية الاقتصادية المحلية، وعَرّى عن محدودية البدائل التنموية، ما جعل ساكنة بني انصار تعيش سنوات من الألم والمعاناة، خصوصًا مع تفاقم البطالة وركود الحركة التجارية.

في ظل هذه التحولات، بات واضحًا أن بني انصار تحتاج اليوم إلى جيل جديد من المنتخبين؛ جيل عاش هذه المعاناة عن قرب، ولامس آثار الأزمة على حياته اليومية، ويملك في الآن نفسه القدرة على ابتكار حلول عملية وواقعية. جيل لا يكتفي بترديد الوعود الانتخابية التقليدية، بل يطرح بدائل حقيقية تراعي التحولات العميقة التي تعيشها المنطقة.

فاليوم لم يعد مقبولًا أن تبقى المدينة رهينة اقتصاد هش قائم على الحدود، بل بات من الضروري التفكير في مشاريع تنموية بديلة، تستثمر في مؤهلات بني انصار الطبيعية والجغرافية والبشرية. فالموقع البحري للمدينة، على سبيل المثال، يتيح فرصًا واعدة في مجالات السياحة، والصيد البحري، والخدمات المرتبطة بالميناء، إضافة إلى الاستفادة من الدينامية الاقتصادية التي تعرفها مدينة الناظور الكبرى.

غالبا ما يقدم الصحفي مكامن الداء و تشريح ” المرض ” دون ان يقدم الدواء ، و عليه فها أنا ذا أقترح مع الداء مجموعة من  البدائل الممكنة التي يمكن أن تنهض بجماعات  الناظور و بني انصار ، أولها العمل على تشجيع الاستثمار المحلي والوطني من خلال تهيئة البنية التحتية وتبسيط المساطر ، ثانيها ، تطوير السياحة الساحلية عبر تأهيل الشواطئ والواجهة البحرية، وتحفيز القطاع الفندقي والخدماتي ، ثالثها دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره رافعة لتشغيل الشباب والنساء ، رابعها الاستثمار في التكوين المهني والتعليم لتمكين الأجيال الجديدة من أدوات المنافسة في سوق العمل.

إن بني انصار اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة، إما أن تُدار بحلول ترقيعية تُبقي الوضع على ما هو عليه، أو تُقارب بعقلية جديدة تحمل نفسًا إصلاحيًا يضع مصلحة الساكنة في المقام الأول. جيل المنتخبين الذي تحتاجه المدينة هو جيل قادر على الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل، ومن لغة الوعود إلى لغة البرامج الواقعية القابلة للتنفيذ.

بني انصار، وهي بوابة على أوروبا وواجهة على المتوسط، تستحق نموذجًا تنمويًا جديدًا يليق بموقعها وتاريخها، ويعيد الأمل لساكنتها التي دفعت ثمن التحولات الأخيرة. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، أصبحت في حاجة إلى نخب سياسية جديدة، تحمل الهمّ المحلي، وتملك الجرأة على اتخاذ قرارات جريئة، تصون كرامة المواطن وتعيد للمدينة إشعاعها.

20 يناير 2026 - 08:53

الصحراء المغربية و كأس إفريقيا ضربة مغربية أوجعت ” العالم الاخر ” و أصابته بالسعار !!

19 يناير 2026 - 11:07

ديريكت : المغرب يدفع ثمن النجاح في قارة تكره الناجحين

05 ديسمبر 2025 - 10:15

ديريكت : براءة طفل تكشف عيوب التسيير… الناظور مدينة تشتغل بلا نهاية!

18 نوفمبر 2025 - 19:47

ديريكت : بني انصار… العمل الجمعوي ينهار والمدينة بلا صوت!

Add a Comment

20251225-201941