أمنوس . ما : أبو أكرم المزوجي
في الوقت الذي تستعد فيه ساكنة بني انصار والمناطق المجاورة لاستقبال فصل الصيف، يبرز من جديد سؤال الولوج العادل والمنصف إلى الشواطئ، خاصة بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، الذين يواجهون صعوبات متكررة تحول دون استفادتهم من هذا الحق الطبيعي والمشروع.
رغم أن المغرب خطا خطوات مهمة في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إلا أن الترجمة الفعلية لهذه الحقوق على أرض الواقع، لا تزال متعثرة في كثير من المجالات، وعلى رأسها الولوجيات في الفضاءات العمومية، ومنها الشواطئ. وجماعة بني انصار، التي تحتضن شواطئ جميلة كـ”شاطئ بوقانة” و”شاطئ ميامي “، ليست استثناء من هذا الواقع.
و عليه ، فإن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من حقهم في الاستجمام لا يتطلب ميزانيات ضخمة ولا بنى تحتية معقدة، فبضع منحدرات مناسبة للكراسي المتحركة، وممرات خشبية مستقرة، ومظلات موضوعة بعناية، يمكن أن تحدث فرقا هائلا في حياة مواطنين ومواطنات لا يطلبون سوى حقهم في الاستمتاع بالبحر مثل غيرهم.
إن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الولوج إلى الشواطئ ليس فقط قضية حقوقية، بل هو تعبير عن نضج المجتمع وتضامنه ، و دعم هذا الحق لا يقتصر على المؤسسات، بل يشمل المجتمع المدني، وسائل الإعلام، والساكنة المحلية، من خلال نشر ثقافة الإدماج، ومساءلة السياسات العمومية، والدفع نحو تفعيلها.
ولعلنا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مدعوون لتجسيد هذا الوعي في شواطئنا، لنثبت أن بحر بني انصار متاح لكل أبنائه وبناته، دون تمييز أو إقصاء.

Add a Comment