أمنوس . ما
عملا بقوله تعالى: «وَمَنَ اَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»، وسعيا لترسيخ قيم التكافل والتضامن الاجتماعي، وتفعيلا للدور الإنساني للمؤسسات الدينية، اختتمت حملات التبرع بالدم التي أقيمت بعدد من مساجد إقليم الناظور، والتي أشرف على تنظيمها المجلس العلمي المحلي بالإقليم والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، بتنسيق وتعاون مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته لجهة الشرق الناظور؛ وذلك يومي الخميس والجمعة 29 و 30 يناير 2026، بالمسجد المركزي بمدينة العروي.

وقد عرفت هذه الحملة الأخيرة بمدينة العروي، كغيرها من الحملات، إقبالا لافتا، حيث توافد المتبرعون على المسجد ذكورا وإناثا قصد التصدق بالمادة الحمراء، حيث تم تسجيل ما يزيد عن 180 متبرعاً ومتبرعة خلال اليومين المذكورين، ابتداء من صلاة العصر إلى صلاة العشاء؛ وهو ما خلف ارتياحا وإشادة من طرف المنظمين لهذا العمل، لما له من آثار إيجابية، وإسهام في تعزيز مخزون هذه المادة الحيوية التي تعرف نقصا حادا يستدعي تعبئة عامة.

ويشار إلى أن هذه الحملات قد امتدت على شهر كامل، وشملت أربعة مراكز، كانت بدايتها من مسجد أولاد إبراهيم، ثم مسجد الحسن الثاني بالناظور، ثم مسجد الحسن الثاني بزايو، وكان الختام بالمسجد المركزي بالعروي، وقد بلغ عدد المتبرعين والمتبرعات في هذه الحملات جميعا ما يناهز 407 متبرعا ومتبرعة.

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتوجه بالشكل الجزيل وعظيم الامتنان لكل من كانت له أيد بيضاء في نجاح هذه الحملات المباركة، بدءا من السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، والسيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، والسيدات والسادة أعضاء المجلس العلمي، والمرشدين والمرشدات، كما نتوجه بدعاء خالص للسيدة رئيسة مصلحة بنك تحاقن الدم، والطاقم الطبي والتقني والتمريضي المتخصص، الذين تجندوا جميعاً للقيام بهذه الحملات في أفضل الظروف التنظيمية والصحية، كما نخص بالشكر الجزيل كل المتبرعين والمتبرعات بدمائهم، سائلين الله تعالى أن يتقبل منهم عملهم بقبول حسن.

Add a Comment