امنوس.ما
يشهد القطاع السياحي المغربي دينامية قوية وغير مسبوقة، سواء من حيث ارتفاع عائدات العملة الصعبة أو تسجيل أعداد قياسية من الزوار، في وقت يتجه فيه المهنيون إلى دعم هذا الزخم عبر برنامج “الدفع بلا نقد” (Stay Cashless) الذي يُنظر إليه كمحرك استراتيجي لتحديث منظومة الأداء وتسهيل المعاملات المالية للسياح.
ويهدف هذا التوجه إلى تبسيط تجربة الأداء من خلال اعتماد حلول رقمية آمنة ومقبولة دوليا بما ينسجم مع تفضيلات السائح الأجنبي الذي أصبح يفضل الأداء الإلكتروني السلس بدل التعامل بالنقد الأمر الذي من شأنه تعزيز تنافسية العرض السياحي الوطني وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
غير أن مهنيين وخبراء في القطاع يؤكدون أن تنزيل هذا البرنامج ميدانيًا لا يخلو من تحديات أبرزها ضرورة تعميم الرقمنة على مختلف حلقات السلسلة السياحية بما يشمل النقل السياحي والمرشدين والمقاولات الصغرى لضمان شمولية المنظومة وتحقيق النجاعة المطلوبة.
كما يطرح ضعف البنية التحتية الرقمية في بعض المناطق النائية خاصة على مستوى جودة شبكة الإنترنت والتجهيزات التقنية عوائق إضافية قد تحد من سرعة الانتقال نحو نموذج سياحي رقمي متكامل.
وفي السياق ذاته يظل التحول الفعلي نحو اقتصاد أقل اعتمادًا على النقد مرتبطًا بتبسيط شروط الولوج إلى الحلول الرقمية خصوصا بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات تتعلق بكلفة التجهيزات والضمانات المالية والعمولات المرتفعة، ما يستدعي إجراءات تحفيزية ومواكبة تقنية لضمان نجاح هذا الورش.


Add a Comment