أمنوس.ما : عبد الحميد البويفروري
تشهد محيطات عدد من المؤسسات التعليمية رغم الحملات الأمنية المشددة استمرار بعض السلوكيات المشينة التي تسيء لحرمة الفضاء التربوي، حيث لا يزال بعض منعدمي الضمير يتجمعون أمام أبواب المدارس في مشاهد تثير استياء الساكنة وأولياء الأمور على حد سواء.
وتتمثل هذه الظاهرة أساسا في مضايقة الفتيات اللواتي يتوجهن إلى مؤسساتهن طلبا للعلم في وقت يفترض أن يكون فيه محيط المدرسة فضاءا آمنا يحفز على التحصيل الدراسي ويضمن كرامة التلميذات والتلاميذ.
ورغم الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية من خلال تكثيف الدوريات ومراقبة محيط المؤسسات، إلا أن هذه التصرفات لا تزال تتكرر ما يطرح تساؤلات حقيقية حول نجاعة الإجراءات الحالية وضرورة إشراك مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ومجتمع مدني، في إيجاد حلول مستدامة للحد من هذه الظاهرة.
وفي هذا السياق يرى متتبعون أن المسؤولية مشتركة حيث ينتظر من الأسر تعزيز قيم الاحترام لدى الأبناء، كما يفترض من التلاميذ الالتزام بسلوك حضاري يحفظ كرامة الجميع. ومن جهة أخرى، ينصح التلميذات بتفادي التجمعات أمام أبواب المؤسسات، خاصة في أوقات نهاية التمدرس اليومي، لما قد يرافق ذلك من فوضى واستغلال من طرف بعض المتربصين.
وتبقى الحاجة ملحة إلى تفعيل مقاربة شمولية تجمع بين الردع الأمني والتوعية المجتمعية، من أجل حماية محيط المؤسسات التعليمية وضمان بيئة سليمة وآمنة لكل التلاميذ.
الصورة تعبيرية

Add a Comment