أمنوس . ما
أثار فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور موجة من الجدل، عقب كشفه عن معطيات وصفها بـ“الدقيقة والخطيرة”، تتعلق بواقعة امتناع عن تقديم المساعدة الطبية لسيدة حامل داخل المستشفى الحسني، وهي الواقعة التي يُرجح أنها تسببت في مضاعفات صحية خطيرة انتهت بفقدان الجنين.
وأوضح الفرع، في بلاغ له، أنه بادر إلى توجيه شكاية رسمية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مع إشعار المندوبية الإقليمية للصحة بالناظور، وذلك بهدف فتح تحقيق شامل في ملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات المحتملة.
واعتبرت الجمعية أن ما جرى يشكل خرقًا خطيرًا للحق في الصحة والحق في الحياة، مؤكدة أن الواقعة تعكس، بحسب تعبيرها، إخلالًا واضحًا بواجبات المرفق العمومي الصحي، فضلًا عن تعارضها مع الالتزامات الدولية للمغرب والتشريعات الوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وأكد فرع الجمعية متابعته الدقيقة لمجريات هذا الملف، مشددًا على ضرورة فتح تحقيق عاجل ونزيه، يفضي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب، وصون كرامة المواطنين.
وفي ختام بلاغه، دعا الفرع الحقوقي إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز آليات الرقابة والمساءلة داخل المؤسسات الصحية العمومية، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، التي من شأنها أن تمس بثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
وتبقى هذه المعطيات في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية، وسط مطالب متزايدة بضرورة تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان الولوج العادل إليها.

Add a Comment