أمنوس . ما : فاطمة الزهراء الحجامي/ خاص
احتضن المركب الثقافي بالناظور، مساء أمس السبت، حفلًا تأبينيًا مهيبًا تخليدًا لروح المفكر الأمازيغي الراحل محمد بودهان، وذلك بحضور حشد كبير من الفاعلين الثقافيين والحقوقيين، إلى جانب أصدقاء الفقيد وأفراد عائلته، حيث امتلأت القاعة عن آخرها في مشهد يعكس المكانة التي حظي بها الراحل في الأوساط الفكرية.
وجاء هذا الحفل، الذي نظمته جمعية الهوية الأمازيغية بشراكة مع “سيكوديل”، تحت شعار: “محمد بودهان فكر لا يموت، وهوية أمازيغية لا تندثر”، في لحظة وفاء واستحضار لمسار حافل بالعطاء والنضال الفكري.
واستُهلت فعاليات التأبين بزيارة إلى قبر الفقيد بمقبرة سيدي علي المساني بمدينة سلوان، قبل أن ينتقل الحضور إلى المركب الثقافي حيث خُصصت فقرات متنوعة لاستعراض مناقب الراحل ومسيرته، التي اتسمت بالدفاع المستميت عن قضايا الهوية الأمازيغية وحقوقها الثقافية واللغوية.
وتناوب عدد من المتدخلين على منصة التأبين، مستحضرين خصال الراحل الإنسانية والفكرية، ومؤكدين على دوره البارز في الترافع من أجل الأمازيغية، سواء من خلال كتاباته أو مواقفه الجريئة التي جعلت منه أحد الأصوات البارزة في المشهد الثقافي المغربي.
كما شكّل الحفل مناسبة لتجديد النقاش حول القضايا التي دافع عنها الفقيد، خاصة ما يتعلق بتعزيز مكانة الأمازيغية وصونها كجزء أصيل من الهوية الوطنية، في ظل التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
وفي أجواء امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر، أجمع الحاضرون على أن رحيل محمد بودهان لا يعني نهاية مساره، بل بداية لمرحلة جديدة من استلهام أفكاره ومواصلة الدفاع عن المبادئ التي آمن بها.
واختُتم الحفل بدعوات إلى الحفاظ على الإرث الفكري الذي تركه الراحل، والعمل على ترسيخ قيم الحرية والهوية التي ناضل من أجلها، تأكيدًا على أن الأفكار العظيمة لا تموت برحيل أصحابها.



























































Add a Comment