IMG-20251225-WA0093
الوطنية

مقترح قانون لتنظيم ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية يثير نقاشا حول حماية الناشئة في المغرب

14 أبريل 2026 - 17:39

أمنوس . ما : محمد شعو 

 

في خطوة تشريعية لافتة تعكس تزايد القلق من تداعيات التحول الرقمي، تقدم فريق “التقدم والاشتراكية” بمجلس النواب بمقترح قانون يهدف إلى تنظيم ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، في مسعى لتعزيز حماية الأطفال والمراهقين من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المؤطر للتكنولوجيا.
ويأتي هذا المقترح الذي يقوده رئيس الفريق النيابي رشيد حموني، في سياق التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده المغرب، حيث أضحت الألعاب الإلكترونية جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية لفئات واسعة من الناشئة، ما يطرح تحديات متنامية على المستويات النفسية والتربوية والاجتماعية.
ويرتكز المقترح على تشخيص يعتبر أن الألعاب الإلكترونية، رغم ما توفره من فرص للترفيه وتنمية بعض المهارات، قد تتحول إلى مصدر قلق حقيقي في حال الإفراط في استخدامها، لما لذلك من آثار سلبية تشمل اضطرابات النوم وضعف التركيز، والعزلة الاجتماعية، وتراجع التحصيل الدراسي فضلا عن تنامي ظاهرة “الإدمان الرقمي”.
ويقترح النص جملة من الإجراءات الرامية إلى تأطير هذا المجال، من أبرزها فرض قيود عمرية على إنشاء الحسابات بمنصات الألعاب الإلكترونية، حيث يمنع الأطفال دون سن 13 سنة من الولوج إليها، فيما تخضع الفئة العمرية ما بين 13 و18 سنة لنظام رقابة أبوية إلزامي.
كما يلزم المقترح المنصات الرقمية باعتماد آليات تقنية فعالة للتحقق من سن المستخدمين، بهدف الحد من التحايل وضمان احترام الضوابط القانونية. وينص كذلك على تحديد مدة يومية لاستخدام هذه المنصات، مع إمكانية التوقيف التلقائي للولوج بعد استنفاد المدة المسموح بها.
ويمنح المشروع للأسر دورا محوريا في تأطير الاستعمال الرقمي للأبناء، من خلال إلزام المنصات بتوفير أدوات للرقابة الأبوية تتيح مراقبة النشاط الرقمي، والتحكم في مدة الاستخدام وتقييد المحتوى، بل وحتى تعليق أو إغلاق الحسابات عند الضرورة.
وفي السياق ذاته يشدد المقترح على ضرورة حماية القاصرين من المحتوى غير الملائم، عبر منع عرض المضامين العنيفة أو غير المناسبة لأعمارهم، وإلزام المنصات باعتماد نظام تصنيف عمري واضح وشفاف.
ويولي النص أهمية خاصة لحماية المعطيات الشخصية للأطفال، من خلال منع استغلالها لأغراض تجارية، انسجاما مع القوانين الوطنية ذات الصلة. كما يتضمن نظاما زجريا في حق المخالفين، حيث ينص على فرض غرامات مالية تتراوح بين 100 ألف ومليون درهم على مزودي الخدمات غير الملتزمين، مع إمكانية تعليق أو حجب خدماتهم داخل التراب الوطني في حالة التكرار.
ويؤكد فريق التقدم والاشتراكية أن هذا المقترح لا يروم تقييد حرية الأطفال في الاستفادة من الفضاء الرقمي، بل يسعى إلى تحقيق توازن بين الترفيه وحماية الصحة النفسية والاجتماعية للناشئة، عبر إرساء بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.كما يندرج هذا المشروع ضمن الجهود الرامية إلى تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بحماية الطفل وصون حقوقه، وتعزيز انسجام المنظومة القانونية الوطنية مع الالتزامات الدولية للمغرب في هذا المجال.
ويتوقع أن يثير هذا المقترح نقاشا واسعا داخل الأوساط التشريعية والتربوية، بين من يرى فيه خطوة ضرورية لحماية الأجيال الصاعدة، ومن يدعو إلى مقاربة متوازنة تراعي تطور التكنولوجيا وواقع الممارسات الرقمية اليومية.

14 أبريل 2026 - 18:51

تعاون أمني مغربي–إسباني يُسقط أكثر من 150 مشتبهًا في الإرهاب خلال عقد

01 أبريل 2026 - 09:35

استئنافية طنجة توزع 12 سنة سجنا نافذا على “مولينيكس” وأم أدم بنشقرون

30 مارس 2026 - 20:23

السيد حموشي يستقبل المفتش العام للشرطة بجمهورية ليبيريا

28 مارس 2026 - 00:18

إل موندو: اضطراب هرمز يعيد رسم الطرق البحرية ويضع طنجة المتوسط في معادلة جديدة

Add a Comment