أمنوس . ما
في سياق الدينامية التربوية الهادفة إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وترسيخ ثقافة التطوع داخل الوسطين المدرسي والمجتمعي، واصل مشروع “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع” أنشطته بمدينة أزغنغان، من خلال محطة جديدة نظمت يوم الجمعة 17 أبريل 2026، عرفت حضورا كثيفا وتفاعلا لافتا من طرف التلاميذ.
وقد أشرفت على تنظيم هذه الحملة التحسيسية جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة، بشراكة مع كل من المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجماعة أزغنغان، في إطار تعاون مؤسساتي وجمعوي يعكس الرهان المشترك على الاستثمار في الطاقات الشابة.
محطة صباحية بثانوية ابن سينا التأهيلية: حوار مفتوح حول المواطنة والمسؤولية
انطلقت فعاليات هذا اليوم التوعوي خلال الفترة الصباحية من داخل ثانوية ابن سينا التأهيلية، حيث احتضنت المؤسسة لقاء تفاعليا جمع أزيد من 150 تلميذة وتلميذا في فضاء حواري مفتوح، طرحت خلاله قضايا مركزية مرتبطة بالحياة المدرسية والمجتمعية.
وقد تمحورت النقاشات حول مفاهيم المواطنة الفاعلة، التطوع، القيادة، والعمل الجماعي، باعتبارها ركائز أساسية لبناء شخصية متوازنة قادرة على الانخراط الإيجابي في محيطها.
وعرفت هذه المحطة تفاعلا ملحوظا من طرف التلاميذ، الذين ساهموا بمداخلات عفوية وواعية، عكست مستوى متقدما من الإدراك بأهمية الأدوار التي يمكن أن يضطلعوا بها داخل مجتمعهم.
الفترة المسائية: امتداد القيم إلى السلك الابتدائي
وفي إطار تعميم الاستفادة من مضامين المشروع، انتقلت قافلة “مقهى الشباب” خلال الفترة المسائية إلى مجموعة مدارس العمال، حيث استفاد أزيد من 140 تلميذا وتلميذة من نفس الأنشطة التحسيسية.
وقد شكلت هذه المحطة امتدادا عمليا لرسالة المشروع، القائمة على جعل المواطنة ممارسة شاملة لا ترتبط بمكان دون آخر، بل تشمل مختلف الفضاءات التربوية، بما فيها التعليم الابتدائي، في تأكيد على مبدأ الإنصاف في الولوج إلى التوعية والتأطير.
دينامية شبابية متفاعلة ورسالة تربوية واضحة
وقد أجمعت مختلف التدخلات التأطيرية على أن هذا المشروع يسعى إلى إعادة الاعتبار لدور الشباب والأطفال داخل المجتمع، عبر تمكينهم من فضاءات للحوار والتعبير، وتحفيزهم على تحويل أفكارهم إلى مبادرات واقعية ذات أثر إيجابي.
كما أبرز المؤطرون أن التفاعل الإيجابي الذي أبان عنه التلاميذ خلال مختلف مراحل النشاط، يعكس تحولا تدريجيا في وعي الناشئة بأهمية المشاركة، والانخراط في العمل الجماعي والتطوعي، باعتباره مدخلا أساسيا للتنمية المحلية.
نحو جيل مبادر وفاعل
وفي ختام هذه المحطة، تم التأكيد على أن مشروع “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع” يشكل تجربة رائدة في مجال التأطير التربوي الموازي، لما يوفره من فضاءات للتفكير والنقاش وصناعة المبادرة، بما يسهم في تكوين جيل واع، مسؤول، ومؤمن بقيم المواطنة الفاعلة.
ويواصل المشروع، من خلال هذه الأنشطة المتتالية، ترسيخ حضوره كآلية عملية لتعزيز انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها، وربط التعلم بالقيم والسلوك والممارسة، في أفق بناء مجتمع أكثر تماسكا ومشاركة.
























Add a Comment