أمنوس . ما : محمد شعو
يشهد المحور الطرقي الحيوي الرابط بين أزغنغان والناظور، وبالضبط على مستوى جنبات سوق أولاد ميمون، وضعا متأزما ينذر بتداعيات خطيرة، في ظل تفاقم مظاهر الاحتلال غير القانوني للملك العمومي، وتحول الفضاء المحاذي للطريق إلى سوق عشوائي مفتوح لعرض المتلاشيات والسلع المستعملة.
هذا الواقع، الذي بات يؤثث المشهد اليومي للمنطقة خلق حالة من الفوضى العارمة، حيث تتكدس السلع بشكل عشوائي على جنبات الطريق، في غياب أي تأطير أو تنظيم، مما يسيء إلى جمالية المجال الحضري، ويهدد سلامة مستعملي الطريق، ويعرقل بشكل ملحوظ حركة السير والجولان بمحور يعد من بين الشرايين الأساسية داخل الإقليم.
وفي هذا السياق، دقّت جمعية الحزم لتجار سوق أولاد ميمون، ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بـ”الانفلات الخطير”، محذرة من استمرار هذا الوضع الذي يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين التجار، ويضر بمصالح المهنيين النظاميين الذين يلتزمون بالقوانين الجاري بها العمل.
وأشارت مصادر إلى وجود تناقض واضح في طريقة تدبير هذا الملف، حيث يأتي هذا التوسع العشوائي في وقت كانت فيه مطالب ملحة ترفع من أجل تحرير “الزنقة 10″، غير أن الواقع أفرز وضعا أكثر تعقيدا، مع ما يشبه خلق “زنقة 11” بشكل غير قانوني، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول طبيعة التعاطي الرسمي مع هذه الظاهرة.
ويزيد من خطورة الوضع، ما شهدته المنطقة ليلة أمس من اندلاع حريق في نفس النقطة التي سبق أن حذرت منها الجمعية، حيث ساهمت بقايا السلع المتلاشية المتراكمة في تغذية ألسنة اللهب، في حادث يعيد إلى الواجهة المخاطر الحقيقية المرتبطة باستمرار هذا “الانفلات”، سواء على مستوى السلامة أو البيئة.
وفي تواصل مباشر مع أعضاء الجمعية، أكد هؤلاء أن التجار بلغوا مرحلة الاستنفار، وأنهم يعتزمون خوض خطوات نضالية احتجاجية خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد استنفاد كل قنوات الحوار مع السلطات المحلية دون التوصل إلى حلول ملموسة. ويضع هذا الوضع السلطات الإقليمية أمام مسؤولياتها، في ظل تساؤلات متزايدة حول أسباب ما يعتبره متتبعون “صمتاً غير مبرر” تجاه هذا التمدد العشوائي، ومخاوف من تحول الظاهرة إلى أمر واقع يصعب تجاوزه مستقبلا .

Add a Comment