أمنوس.ما : الحسين امزريني
في ظل الانتشار المتزايد لعمليات النصب والاحتيال الإلكتروني، عاد المحتالون لاستهداف المواطنين عبر رسائل نصية وهمية تدّعي صدورها عن جهات رسمية، من بينها مصالح مرتبطة بالمخالفات المرورية، وذلك بهدف سرقة المعطيات الشخصية أو البنكية للضحايا.
وتداول عدد من المواطنين خلال الساعات الماضية رسائل نصية تزعم وجود “مخالفات مرورية غير مؤداة”، مع مطالبة أصحاب المركبات بالدخول إلى روابط إلكترونية مشبوهة قصد الاطلاع على الغرامات وتسويتها قبل أجل محدد، مرفقة بتهديدات تتعلق بفرض زيادات مالية أو منع المركبة من اجتياز الفحص التقني.
غير أن التدقيق في هذه الرسائل يكشف مجموعة من المؤشرات التي تؤكد طابعها الاحتيالي، أبرزها استعمال روابط إلكترونية مجهولة لا تمت بصلة للمواقع الرسمية المغربية، إضافة إلى الصياغة المرتبكة ومحاولة الضغط على المتلقي عبر التخويف والاستعجال.
ويؤكد مختصون في الأمن الرقمي أن هذا النوع من الرسائل يدخل ضمن أساليب “التصيد الإلكتروني”، حيث يسعى المحتالون إلى دفع الضحية للنقر على الرابط وإدخال معلوماته الخاصة، ما قد يؤدي إلى اختراق الهاتف أو سرقة البيانات البنكية والحسابات الشخصية.
وفي هذا السياق، يُنصح المواطنون بعدم التفاعل مع أي رسالة مجهولة المصدر تطلب معلومات شخصية أو مالية، مع ضرورة التأكد من صحة أي إشعار عبر المواقع الرسمية المعروفة أو المصالح المختصة، وعدم الضغط على الروابط المشبوهة مهما بدا محتواها مقنعًا.
كما دعا مهتمون بالشأن الرقمي إلى تكثيف حملات التوعية بخطورة الاحتيال الإلكتروني، خاصة مع التطور الكبير في أساليب المحتالين الذين باتوا يستغلون أسماء مؤسسات وإدارات رسمية لخداع المواطنين وكسب ثقتهم.

Add a Comment