أمنوس . ما : الناظور
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة بالمغرب سنة 2026، بدأت ملامح التنافس السياسي تتضح مبكرا داخل عدد من الأحزاب، خاصة فيما يتعلق باللائحة الجهوية النسائية بجهة الشرق، التي تحولت إلى واحدة من أكثر رهانات الاستحقاقات القادمة إثارة، بالنظر إلى أهمية “وكيلة اللائحة” التي تضمن عمليا مقعدا مريحا داخل قبة البرلمان.
وفي إقليم الناظور، اشتدت المنافسة بين عدد من الأسماء النسائية الطامحة لقيادة اللوائح الجهوية لأحزابها، في ظل صراع غير معلن مع مرشحات باقي أقاليم جهة الشرق الستة، من أجل الظفر بالموقع الأول في الترتيب الجهوي.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل الأوساط الحزبية، فإن حزب الأصالة والمعاصرة يعرف حركية قوية بالناظور، حيث يدور الحديث عن منافسة بين الدكتورة سهيلة صبار الرئيسة السابقة لجماعة بني شيكر والنائبة الاولى حاليا لرئيس ذات الجماعة وابنة رئيس جماعة سلوان جمال الحمزاوي من أجل تمثيل الحزب على رأس اللائحة النسائية الجهوية.
أما داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيبرز اسم شقيقة الرئيس السابق لجماعة الناظور سليمان حوليش، كأحد الأسماء المطروحة لتمثيل الحزب جهويا.
وفي حزب الاستقلال، تتجه الأنظار نحو فدوى أهلال التي تخوض سباقا داخليا وسط منافسة قوية مع ممثلة عن إقليم بركان، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن حزب الحركة الشعبية يتجه لمنح الثقة لمرشحة من إقليم الدريوش.
من جهته، يعول حزب التجمع الوطني للأحرار على اسم ابنة سعيد الرحموني ضمن الأسماء المتداولة بقوة لقيادة اللائحة الجهوية النسائية، بينما يبدو أن حزب العدالة والتنمية يتجه نحو ترشيح اسم نسائي من مدينة وجدة.
أما حزب التقدم والاشتراكية، فتشير المعطيات الأولية إلى وجود تنافس جهوي مفتوح دون بروز اسم ناظوري إلى حدود الساعة.
ويرى متابعون للشأن السياسي بجهة الشرق أن حسم الأحزاب في وكيلات لوائحها النسائية سيكون رهينا بعدة اعتبارات، أبرزها ” الاسم العائلي ” و القرب من مصادر القرار و (…) .
وتكتسي اللائحة الجهوية النسائية أهمية خاصة داخل المشهد الانتخابي المغربي، باعتبارها آلية لضمان تمثيلية النساء داخل المؤسسة التشريعية، غير أنها تحولت مع مرور السنوات إلى ساحة تنافس سياسي وتنظيمي حاد بين مختلف الأقاليم والأحزاب.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن التزكيات النهائية، تبدو جهة الشرق مقبلة على سباق انتخابي مبكر عنوانه الأبرز: من ستقود اللائحة الجهوية النسائية وتحجز مقعدها نحو البرلمان؟


Add a Comment