أمنوس . ما : الناظور
أعربت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بحالة “الشلل والتعثر التنموي” التي تعيشها المدينة، وذلك عقب تعذر انعقاد الدورة العادية لشهر ماي 2026 للمجلس الجماعي بسبب غياب النصاب القانوني، وما أعقب ذلك من تبادل للاتهامات بين مكونات المجلس.
وفي بيان توصلت به جريدة “أمنوس”، اعتبرت العصبة أن جميع أعضاء المجلس الجماعي، سواء من الأغلبية أو المعارضة، يتحملون مسؤولية الوضع الحالي الذي تعيشه المدينة، مشيرة إلى أن المنتخبين أوكلت إليهم مهمة تدبير الشأن المحلي وخدمة مصالح الساكنة، غير أن الصراعات السياسية الضيقة، بحسب البيان، ساهمت في تعطيل التنمية وتجميد عدد من المشاريع ذات الأولوية.
وأكدت الهيئة الحقوقية أنها دأبت، منذ تأسيس فرعها بأزغنغان، على التنبيه إلى خطورة الأوضاع التي تعرفها المدينة، داعية مختلف الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول واقعية للمشاريع المتعثرة وضمان حق المواطنين في التنمية والعيش الكريم.
وأضاف البيان أن الخلافات السياسية داخل المجلس الجماعي تحولت إلى “عامل شلل حقيقي” أثر بشكل مباشر على مصالح المواطنين اليومية، كما ساهم في فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى رؤية تنموية “جادة ومسؤولة”.
وسجلت العصبة، وفق البيان ذاته، ما وصفته باستمرار بعض الأطراف في تبني خطاب يتهرب من تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية، مع محاولة تقديم نفسها في موقع “الضحية”، بدل مصارحة الساكنة بحقيقة ما يجري داخل المجلس وتحمل تبعات سنوات من التدبير الذي لم يحقق النتائج المنتظرة.
ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان كافة مكونات المجلس الجماعي إلى تغليب مصلحة المدينة على الحسابات السياسية والشخصية، كما طالبت بفتح نقاش عمومي شفاف حول أسباب تعثر التنمية المحلية وعدم تنفيذ المشاريع المعلن عنها.
كما وجهت نداءً إلى السلطات والجهات المعنية من أجل التدخل لإيجاد حلول للمشاريع المتوقفة والمتعثرة، مؤكدة في الوقت ذاته على حق الساكنة في ربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما ينص عليه الدستور المغربي.
وحذرت الهيئة الحقوقية من استمرار حالة الاحتقان والبلوكاج داخل المجلس الجماعي، لما لذلك من انعكاسات سلبية على التنمية المحلية وعلى ثقة المواطنين في العمل المؤسساتي.
وختمت العصبة بيانها بالتأكيد على أن مدينة أزغنغان تستحق تدبيراً مسؤولاً يرقى إلى تطلعات ساكنتها، بعيداً عن الحسابات الضيقة والصراعات السياسية التي لم تنتج، بحسب تعبير البيان، سوى مزيد من التراجع وفقدان الثقة.


Add a Comment