أمنوس . ما : الناظور
أكدت صابريـنا موح، مندوبة الحكومة الإسبانية بمدينة مليلية، أن الاستعدادات جارية على قدم وساق لإنجاح عملية عبور المضيق “أوبيراثيون باسو ديل إستريتشو” (OPE) المعروفة بعملية “مرحبا 2025″، مؤكدة على ثقتها الكبيرة في احترافية وتنسيق الأجهزة الأمنية والإدارية المكلفة بتأمين هذه العملية الحيوية.
وخلال كلمتها بمقر قيادة الشرطة الوطنية بمليلية، على هامش فعالية تأبينية لعناصر الشرطة ضحايا الإرهاب، أعربت المسؤولة الحكومية عن تفاؤلها بنجاح العملية للسنة السادسة والثلاثين على التوالي، مشيرة إلى أنه بالرغم من تسجيل زيادات متتالية في حركة العبور خلال السنوات الماضية، إلا أن معطيات هذا الموسم قد تشهد تراجعًا طفيفًا في الأعداد، ما يتطلب التعامل بحذر مع التقديرات.
وقالت موح: “نلاحظ حاليًا انخفاضًا في وتيرة الدوريات وبعض المؤشرات قد توحي بأن حركة المرور ستكون أقل من سنة 2024، لكننا سنراقب تطور العملية يومًا بيوم، ولا يمكننا إعطاء أرقام دقيقة في هذه المرحلة”.
وفيما يتعلق بتعزيز الموارد البشرية على مستوى الأمن والحدود، أكدت صابريـنا موح أن هناك تنسيقًا دائمًا بين مختلف الأجهزة المعنية، حيث عقدت آخر الاجتماعات التنسيقية يوم 10 يونيو، إلى جانب تشكيل لجنة جهوية خاصة خلال الشهر المنصرم.
وأضافت: “الشرطة الوطنية والحرس المدني والشرطة المحلية جاهزون، ويقومون بعمل كبير في تنظيم حركة المسافرين وإدارة الحدود”، مشددة على أن التنسيق لا يشمل فقط الجانب الأمني، بل أيضًا الجوانب اللوجستية في الميناء والمطار لضمان مرور سلس دون التأثير على حياة ساكنة مليلية.
وبخصوص مسألة الجمركة التجارية بين مليلية و بني انصار ، والتي تُعد مطلبًا رئيسيًا لدى الفاعلين الاقتصاديين، أكدت موح أن هناك تقدمًا تدريجيًا في هذا الملف المعقد، وقالت: “نسعى إلى تحقيق جمركة تجارية حقيقية، وندرك أن الأمر يتطلب وقتًا وجهدًا منسقًا، وهو ما نعمل عليه مع الشركاء”.
وشددت على أن مصالح مندوبية الحكومة تلعب دورًا مهمًا في التنسيق والدعم وتقديم المعلومات الضرورية للفاعلين الاقتصاديين، معتبرة أن التجار أنفسهم سيتأقلمون مع وتيرة الاستيراد والتصدير وفق ما تمليه المرحلة.
و تجدر الإشارة إلى أن عملية “مرحبا” تمثل واحدة من أكبر عمليات العبور البشري في العالم، إذ تشهد سنويًا عبور مئات الآلاف من المغاربة المقيمين بالخارج عبر الموانئ الإسبانية، وتستلزم تنسيقًا محكمًا بين السلطات الإسبانية والمغربية لضمان مرورها في ظروف آمنة وإنسانية.


Add a Comment