أمنوس . ما : متابعة
فتحت السلطات الإسبانية تحقيقاً واسعاً عقب انتشار مقطع فيديو صادم يوثق لحظة وصول زورق سريع من السواحل المغربية إلى أحد شواطئ كوستا ديل سول، في مشهد أثار دهشة وذهول المصطافين الذين كانوا متواجدين بأعداد كبيرة.
الفيديو، الذي نشرته صحيفة “ناركو دياريو” المتخصصة في قضايا تهريب المخدرات، أظهر ثلاثة أشخاص مقنّعين وهم ينزلون طروداً ثقيلة على رمال شاطئ كاساريس كوستا غرب مالقة، قبل أن يقوم ثلاثة آخرون يرتدون ملابس سباحة باستلامها على مرأى الجميع. وبعد دقائق قليلة، فرّ المتورطون على متن سيارة رباعية الدفع تاركين وراءهم حالة من الصدمة بين المصطافين.
مصادر إعلامية إسبانية أكدت أن الوحدة المتخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة دخلت على الخط فور انتشار الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شرع خبراؤها في تحليل الصور وجمع الأدلة لتحديد هوية الشبكة الإجرامية المتورطة، وسط ترجيحات قوية بارتباط العملية بـ تهريب المخدرات القادمة من شمال المغرب عبر المسالك البحرية.
الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تصاعد أنشطة شبكات التهريب التي تستغل السواحل الجنوبية لإسبانيا لنقل شحنات المخدرات إلى أوروبا. وباتت هذه العمليات، وفق المراقبين، تتسم بقدر أكبر من الجرأة، حيث لم يعد المهربون يترددون في التنفيذ في وضح النهار، حتى في الأماكن المكتظة بالمصطافين والسياح.
وتشير المعطيات إلى أن شواطئ الأندلس، ولا سيما منطقة مالقة وخليج الجزيرة الخضراء، تشهد بين الحين والآخر عمليات إنزال سريعة مماثلة، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات متزايدة في مواجهة شبكات تهريب منظمة، تمتلك إمكانيات لوجستيكية وتقنية متطورة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه إسبانيا ضغوطاً متزايدة من الاتحاد الأوروبي لتشديد الرقابة على السواحل الجنوبية، باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية لمرور المخدرات القادمة من شمال إفريقيا نحو بلدان الاتحاد.
ورغم النجاحات الأمنية المتكررة في تفكيك شبكات التهريب وحجز كميات ضخمة من المخدرات خلال السنوات الأخيرة، إلا أن تكرار مثل هذه العمليات يبرز إصرار العصابات على ابتكار أساليب أكثر جرأة ومخاطرة لتأمين شحناتها، ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة آليات المراقبة التقليدية.
https://www.facebook.com/watch/?v=740732228786634


Add a Comment