أمنوس.ما : محمد شعو
شهدت مدينة جرادة مطلع الأسبوع الجاري وقفات احتجاجية ومسيرات سلمية شارك فيها عدد من المواطنين والتجار وذلك يوم الاثنين المنصرم، أمام مقر المجلس البلدي للمدينة تعبيرا عن استيائهم من تردي أوضاع البنية التحتية وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية والحركية التجارية.
وجاءت هذه الاحتجاجات حسب عدد من المشاركين على خلفية الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة والتي حولت وسط المدينة إلى برك مائية ومناطق موحلة ما عرقل تنقل المواطنين وأثر سلبا على النشاط التجاري خاصة بالمحاور الحيوية والأسواق المحلية.
وفي تصريح لأحد النشطاء المحليين لجريدة أمنوس، أكد أن حالة الغضب التي تسود في صفوف ساكنة جرادة تعود بالأساس إلى ما وصفه بـ“سوء تدبير ملف البنية التحتية”، مشيرا إلى أن عددا من المشاريع المرتبطة بها عرفت تأخيرا ملحوظا منذ رصد ميزانيتها الخاصة سنة 2019، دون أن ترى النور بالشكل المطلوب.
وأوضح المتحدث أن تزامن التساقطات المطرية الأخيرة مع أشغال حفر قنوات “الوادي الحار” فاقم من معاناة الساكنة، حيث أدى ذلك إلى انتشار الغيص والبرك المائية وسط المدينة في غياب حلول استعجالية لتصريف المياه أو تأهيل الطرق المتضررة وهو ما اعتبره المحتجون دليلا على غياب رؤية واضحة لتدبير الأشغال العمومية.
وطالب المحتجون خلال شعاراتهم ومداخلاتهم الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة وتسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة تفاديا لتكرار مثل هذه الأوضاع التي تمس بشكل مباشر كرامة الساكنة وحقها في العيش في مدينة تتوفر على الحد الأدنى من شروط السلامة والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الاحتجاجات لتعيد إلى الواجهة إشكالية التنمية المحلية بمدينة جرادة التي ظلت بحسب عدد من المتتبعين تعاني من اختلالات بنيوية رغم الوعود المتكررة بإخراجها من دائرة التهميش وتحقيق تنمية حقيقية تستجيب لانتظارات الساكنة.

















Add a Comment