أمنوس. ما :الحسين أمزريني
يحل الخامس والعشرون من يناير وتحل معه الذكرى السادسة عشرة لرحيل أعز الناس إلى قلبي، في هذا اليوم غابت أمي عن أعيننا لكنها لم تغب يوما عن أرواحنا رحلت جسدا وبقيت روحا تسكن الذاكرة وترافقني في تفاصيل الحياة كلها.
برحيلك يا أمي لم نفقد شخصا فقط بل فقدنا دفئا لا يعوض ولمة كانت تجمعنا، وجوا عائليا لا يمكن وصفه بالكلمات، اختفى ذلك الإحساس بالأمان الذي لا يشعر به الإنسان إلا في حضرة أمه وتبدلت ملامح البيت بعدك فصار صامتا وإن امتلأ بالناس.
ستة عشر عاما مرت لكنها لم تكن كافية لتعلم النسيان لأن الأم لا تنسى ولأن الوجع الذي يخلفه فراقها لا يشيخ مع الزمن، صورتك ما زالت حاضرة في مخيلتي دعواتك ما زالت تسبقني في طريقي واسمك ما زال ينطق في قلبي قبل لساني.
علمتِنا يا أمي دروس الحياة دون كتب وربيتِنا بالمحبة والصبر والتضحية وكنتِ الملجأ حين تضيق الدنيا والفرح حين تبتسم الأيام ،رحلتِ لكن أثرك بقي شاهدًا عليك، في أخلاقنا، وفي حنيننا، وفي كل لحظة نحتاج فيها إلى كلمة “يا ولدي”.
في ذكرى رحيلك لا أملك إلا الدعاء ولا أجد أصدق من الترحم عليك.
رحمك الله يا أمي رحمة واسعة وجعل مثواك الجنة وأسكنك فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.
لم ولن أنساك ما حييت لأن الأم لا ترحل… بل تنتقل لتسكن القلب إلى الأبد.



Add a Comment