20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
الرأي الحر

عذرا يا رمضان… حين نصوم عن الطعام ونفطر على القيم

20 فبراير 2026 - 00:04

أمنوس.ما : الحسين أمزريني
مع اقتراب شهر رمضان المبارك يتجدد في النفوس الشوق إلى أيام الرحمة والمغفرة والتكافل حيث يفترض أن تسمو الأرواح وتتطهر السلوكيات ويستعيد المجتمع قيم التضامن والصدق والإحسان، غير أن واقعنا اليومي يفرض سؤالا مؤلما: هل ما زلنا نعيش حقيقة الصيام، أم اكتفينا بمظهره فقط؟
عذرا يا رمضان… فقد أصبح كثير منا يصوم عن الطعام والشراب لكنه لا يتورع عن نهش أعراض الناس وكأن ألسنتنا لم تتعلم بعد أن الصيام ليس امتناعا عن الأكل فقط، بل تهذيب للقول والفعل،
نصوم النهار ونفطر على الغيبة والنميمة وننسى أن حرمة الكلمة قد تكون أشد من حرمة الجوع.
عذرا يا رمضان… حين أصبح الصوم لا يمنع البعض من نقض الوعد وخيانة العهد وكأن الالتزام الأخلاقي لا علاقة له بالعبادة كيف يستقيم صيام من لا يحفظ أمانة ولا يفي بوعد وقد جعل الله الصدق من جوهر الإيمان؟
عذرا يا رمضان… حين يتحول وقت المواطنين إلى سلعة رخيصة فيُتركون ساعات أمام الإدارات لقضاء أبسط الأغراض بينما يفترض أن يكون هذا الشهر موسما لخدمة الناس وتيسير شؤونهم لا لتعطيل مصالحهم فالصائم الحق هو من يخفف عن الناس لا من يزيد معاناتهم.
عذرا يا رمضان… حين يستباح الغلاء الفاحش وتستغل حاجات الأسر البسيطة في شهر الرحمة فترفع الأسعار وترهق الجيوب، وكأن الجشع صار أقوى من الضمير، أي صيام هذا الذي لا يردع عن الاحتكار ولا يمنع عن الظلم؟
عذرا يا رمضان… حين اختزلنا الصوم في الامتناع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ونسينا أنه مدرسة للأخلاق قبل أن يكون عبادة للجسد ورسالة إصلاح قبل أن يكون عادة موسمية.
إن رمضان ليس شهرا للجوع فحسب بل زمن لمراجعة الذات ومصالحة الضمير وإعادة ترتيب العلاقة مع الله والناس،
هو فرصة لنصوم عن الظلم قبل الطعام وعن الأذى قبل الشراب وعن التقصير قبل الشهوات.
فلعل أجمل اعتذار نقدمه لرمضان ليس الكلمات بل أن نعيد للصيام معناه الحقيقي، عبادة تصلح السلوك وتهذب المعاملات وتعيد للإنسان إنسانيته.
فعذرا يا رمضان… حتى نصومك كما ينبغي لا كما اعتدنا.

15 فبراير 2026 - 13:47

عودة ساكنة العرائش والقصر الكبير إلى ديارهم في أجواء من التضامن بعد انحسار الفيضانات

15 فبراير 2026 - 02:01

محمد يويو يكتب : بني انصار ـ فرخانة بين الماضي الجميل والحاضر الغائب

13 فبراير 2026 - 19:43

مقال رأي : في وَطَنِي، المُتَقَــاعِدٌ مَيِّتٌ وهو قَــاعِد

08 فبراير 2026 - 23:13

من الناظور إلى الرباط… كرونولوجيا المشاركة الفعالة لهيئة المحامين بالناظور في الوقفة الاحتجاجية الوطنية رفضًا لمشروع قانون مهنة المحاماة

Add a Comment

20251225-201941