أمنوس . ما : بني انصار
تشهد مدينة بني أنصار خلال الأيام الأخيرة نقاشا متصاعدا حول مشروع التهيئة الخاص ببحيرة مارشيكا، والذي تم عرضه على العموم في إطار مسطرة إبداء الرأي والملاحظات، غير أن هذا العرض لم يمر دون إثارة موجة من التساؤلات وردود الفعل المتباينة وسط الساكنة .
ففي الوقت الذي يُفترض أن يشكل المشروع خطوة نحو تأهيل المجال الحضري وتعزيز جاذبية المنطقة، يرى عدد من المتتبعين أن الغموض الذي يكتنف بعض تفاصيل التصميم ساهم في تغذية حالة من القلق، خاصة في ظل غياب تواصل فعال يشرح مضامين المشروع وأهدافه بشكل مبسط وواضح.
وقد فتح هذا الوضع الباب أمام انتشار مجموعة من الشائعات والتأويلات، التي زادت من حدة الجدل داخل المدينة، حيث عبّر مواطنون وفاعلون جمعويون عن حاجتهم إلى معطيات دقيقة تُمكّنهم من فهم انعكاسات المشروع على النسيج العمراني والاجتماعي والاقتصادي لبني أنصار.
وفي خضم هذا النقاش، يبرز دور المجتمع المدني كفاعل أساسي في تأطير الحوار العمومي، إذ تتعالى الدعوات إلى ضرورة تدخل الجمعيات المحلية لأخذ زمام المبادرة، من خلال تنظيم لقاءات تواصلية أو ندوات مفتوحة تستضيف خبراء ومسؤولين لشرح حيثيات المشروع والإجابة عن تساؤلات الساكنة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مثل هذه المبادرات من شأنها أن تساهم في تعزيز الشفافية، وتقوية الثقة بين مختلف الأطراف، فضلاً عن خلق نقاش عمومي مسؤول يضع مصلحة المدينة وساكنتها في صلب الأولويات.
ويبقى السؤال المطروح هل تنجح فعاليات المجتمع المدني ببني أنصار في رفع هذا التحدي وقيادة نقاش عمومي هادف حول مشروع تهيئة مارشيكا، أم أن حالة الغموض ستستمر في تغذية الجدل القائم؟

Add a Comment