أمنوس. ما : عبد الحميد البويفروري
من شيم المغاربة التأزر و التلاحم والتعاون فيما بينهم الذي ورثوه ابا عن جد وكان يسمى في عصرهم بالتويزة واخذ المشغل الخلف وأصبحت سنة حميدة وتطورت هذه المبادرة لتشمل المناسبات كالاعراس والختان وشهر رمضان وعيد الفطر والاضحى.
واصبحت لهذه الخصال طابعا خاصا بالفرحة التي تسود بيوت الجميع دون الاحساس بالفوارق الاجتماعية ، ومع مرور الوقت أصبحت هذه الخصلة تخرج عن هدفها المنشود إلى أن زاغت عن الطريق ولبست ثوب التشهير وخاصة بعد ظهور توزيع القفف و الاضاحي على المحتاجين وأصبحوا لعبة في أيادي بعض منعدمي الضمير ليتم تصويرهم بواسطة الكاميرات العملاقة تحت الأضواء الكاشفة وينشرون كل ما يوثقونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومع تطور العالم الرقمي أصبح المحتاج بضاعة لتشهير به عبر تقنيات المباشر في كل مناسبة، أليس هذا إذلال؟
لكن هذه الفئة التي تدعي التأزر والتعاون و التكافل لا يهمها إذلال المحتاج بقدر ما يهمها جمع اللايكات عبر اللايفات والتباهي بالعمل المنحط الذي تقوم به عوض توزيع تلك المساعدات في السر لنيل اجرين اجر الصداقة التي اوصانا به رسول الله وأجر الستر فمن ستر مسلما ستره الله.
السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة ما يمنع هؤلاء بتوزيع هذه الاضاحي في السر او المنادات على رب الاسرة ومده بالاضحية ليقودها إلى بيته معززا مكرما.
بالمقابل نجد أناس محسوبين على رؤس الأصبع الوحيد يقومون بتوزيع أرقام الاضاحي على المحتاجين ويذهبون به إلى المكان الذي يدلهم عليه ويختارون اضاحيهم بأيديهم و ينقلونها إلى بيوتهم بانفسهم بكل فخر واعتزاز.
كفى من إذلال الفقراء رحمكم الله والتشهير بهم لقد وصل السيل الزبى.
Add a Comment