إشهار
التفاصيل أكثر 👇
الناظور

فرقة إصفضاون الشعلة التي قاومت الظلام

5 أبريل 2024 - 18:24

 

بقلم : جعفر أقواوشي

 

 

هو من مؤسسي فرقة إصفضاور الغنائية العظيمة إنه أستاذنا فناننا وصديقنا عبد الناصر إمحرف من مواليد 1960 ببلدة ازغنغان المجاهدة ،التحق بمدرسة الأم بأزغنغان ثم بإعدادية الكندي وبعد ذلك أنهى دراسته الثانوية بثانوية عبد الكريم الخطابي وتمم كطالب يافع دراسته الجامعية بجامعة محمد الأول بوجدة شعبة الأدب العربي، ليعمل كأستاذ لتدريس اللغة العربية بإعدادية الفيض كما بالمسيرة وبعدها اشتغل حارسا عاما بإعدادية الشريف محمد أمزيان لتليها ثانوية عبد الكريم الخطابي التي أنهى فيها مساره المهني ، إن استاذنا يعتبر معلمة ومنارة وهاجة خدم قضيتنا الأمازيغية بكل صدق وتفان في وقت كانت لغتنا الأمازيغية تستأصل من السن الريفيين من جانب تيار التعريب التعسفي حيث ساهم بأبحاثه القيمة التي تصب في إغناء ثقافتنا الأمازيغية وموروثها وخاصة قد إهتم بالتنقيب والبحث في الشعر الأمازيغي القديم وبالخصوص ” “إزران” التي كانت تتلوها السن مغنياتنا ومغنيينا القدماء ، إن أستاذنا بغض النظر عن كونه من مؤسسي فرقة إسفضاون الغنائية فهو من الذين أجادوا على ثقافتنا الأمازيغية الريفية بأبحاثه المهمة ويعتبر الأول الذي قدم محاضرة باللغة الأمازيغية حول الأغنية الريفية وتاريخها بإلحاح من طرف فناننا الكبير علال شيلح وكان ذلك بجمعية ثنكرا سنة 1992 نعم هو من أعمدة الفرقة الغنائية إصفضاون التي أرقت بالأغنية الريفية وارتبطت بمناخ وظروف ومعانات ريفنا المحاصر لغويا إقتصاديا وإجتماعيا وفي تلك الفترة تكونت هذه الفرقة الرائدة بمجموعة من فنانين وأهرمات أسمائهم كالتالي ضيفنا عبد الناصر إمحرف ، صديقنا احمد معاشي والسنوسي إلياس شفاه الله ، ليلتحق بهم ناصر صالح رحمه الله الإنسان الخلوق المحبوب ثم إنضم إليها العازف على القثارة والبانجو الفنان صالح بوعزيز الذي سينسحب بعد ذلك وينظم الى الفرقة أستاذنا الفنان مصطفى هلهول كعازف قثارة سنة 1975 إن فرقة اصفضاون إنبثقت من معانات الريف وبعد التضييق ومحاولة محو هويتنا والسعي الى مسخها من طرف دعات التعربب الجائرين وأزلامهم من أبناء جلدتنا ، يوم كنا لا نتلفظ بمفردات من لغتنا الريفية إلا داخل البيوت دون الإدارات والمدارس يوم علمونا في المدارس أننا دخلاء جئنا الى هنا عبر الحبشة يوم كان الكلام عن هويتنا ولغتنا جريمة في نظر المخزن والتيار التعريب الطاغي ، في هذه الظروف تجرأ أبطال فرقتنا العظيمة وبكل شجاعة أن يتحدوا كل أنواع القمع ليتسلحوا بالغناء والموسيقى والكلمات النابعة من الواقع المزري المعاش لتعرية الوضع العسير الذي تمر به لغتنا وثقافتنا والتعبير كذلك عن ألم الريفي ومعاناته لهدف صون مقومات هويته ، إن للفرقة صراحة الفضل في إيصال رسالة عن طريق الغناء وبمداعبة الآلات الموسيقية إقتداء بالطريقة الغوانية لدفاع عن هوية التراب والإنسان الأمازيغي الريفي وكانت كلماتها دائما تتدفق وهي ملحفة بأسى الريفيين لذلك علينا أن نقدرها ونقف لها إجلالا وإحتراما وعلى كل المحسوبين على العمل الجمعوي الثقافي والإعلاميين أن يلتفتوا الى أعضائها الأبطال الذي غنوا للأرض والهوية وقت كانت لغتنا وتاريخنا يطمس ومع التهديد والإستحقار ، إن الفرقة اجهدت لترتقي بثقافتنا ولغتنا وعرفت بهويتنا في وقت حاول مناصري التعريب الدخيل إحجابها وكبتها ولا يخفى أن الفرقة كانت من اللبنات الأولى التي مهدت وفرشت الطريق لفرق أخرى للبروز كإنومازغ ، بنعمان ، وإيريزام ، ولقد أخذت هذا الإسم الذي له دلالة وهو إصفضاون بعد أن كانت تسمى ‘بجيل الفن’ بإيعاز وبإقتراح من فناننا الكبير المعلمة الوليد ميمون ما يبين أن في تلك الفترة كانت الفرق والفنانون يتكاتفون ويتآزرون ويتبادلون الخبرات ، أظن أن الكثير منا لا يعلم أن قصيدة إذورار نريف التي غنتها فرقتنا المعنية بداية سنة 1976 هي من تنظيم فناننا الكبير الوليد ميمون وقد أعاد غنائها هو نفسه، أظن لم نكن نعلم أن أغنية سبحان الله العظيم أنها من كلمات شاعرنا وفناننا المقتدر بن الجيلالي أحمد وهو عضو في فرقة أخرى التي هي بنعمان٠ كما أن فرقة اصفضاون كانت محتضنة من طرف جمعية زرياب للموسيقى والمسرح التي سبق ذكرها في مقالي السابق والتي أسسها أعضاء فرقة زرياب الغنائية في وقت كانت فرق أخرى كإنومازغ، بنعمان ، وإريزام تزاول تحت ضل جمعية الإنطلاقة الثقافية لكن كلها يجمعها هدف واحد هو الإرتقاء بالأغنية الأمازيغية الريفية وإخراجها من الجمود والانحطاط خاصة في فترة خلت ، هنا في كلامي هذا ركزت على تلاحم الفرق الغنائية انذاك وعلى رأسها فرقة اصفضاون الرائدة ليعلم الفنانون حاليا أن الأغنية الأمازيغية لن تعلو اذا تمرد كل فنان عن الآخر بل بصدورهم الرحبة وتعاونهم وتبادلهم التجارب والخبرات سترتقى الأغنية الأمازيغية الريفية وعليهم أن يقتدوا ويتعلموا دروسا من فنانينا وفرق سابقة وجدت في ظروف صعبة جدا خاصة فرقة اصفضاون و الأخرى التي رافقتها في مسيرة النهوض بالأغنية الأمازيغية الريفية بداية السبعينات وكان غالبا عندما تتحدر من الخشبة ينتهي بها المطاف في مركز الشرطة لإستنطاق أعضائها . إذا أعزائي سنتوجه لنسرد عناوين أغاني فرقة إصفضاون التي هي كالتالي:
-الله إعاون اوماينو- من كلماتهم
-إذورار ناريف- كلمات الفنان الكبير وليد ميمون
هتان الأغنيتان أدتها الفرقة بالنادي النسوي عندما كان أعضائها منخرطين بجمعية المسيرة الثقافية بأزغنغان
بداية سنة 1976
-سبحان الله العظيم- التي هي من كلمات الفنان بن جيلالي أحمد عضو فرقة بنعمان
-اغرابو نغ اثننده سفوس نغ- الأغنية التحفة الخالدة من كلمات الشاعر عبد الصادقي بومدين هذا ما تيقنت منه بعد بحثي وليست لمحمد أناس رحمه الله لأنه لم يكن قط شاعرا عكس الأستاذ عبد الصادقين بومدين الذي كان من الشعراء الأوائل وله عدة قصائد منها ما غنت مجموعة إثران ، هنا فقط نطمح لإيصال الحقيقة ولكل واحد حقه
-تراغيغد خام -كلمات شاعرنا الكبير والغني عن التعريف
سعيد الموساوي
إن فرقة اصفضاون كانت السباقة الى أخذ مشعل الأغنية الريفية وإيصالها خارج محيط ريفنا الحبيب حيث شاركت في مسابقة اضواء المدن سنة 1980 بسينما فيكتوريا مع مشاركة يونس ميكري ثم بقصر البلدية بمكناس بجانب مجموعة إيمازيغن من مدينة لخميسات هناك لقت فرقتنا تشجيعا كبير من الجمهور ما فاجأ أعضائها ، لتفلح بعد ذلك بسمو نجمها وهي تسطع خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط اثناء التصفيات النهائية وكانت مشاركتها بأغنيتين رائعتبن -أغاربو نغ- -سبحان الله العظيم – مع مشاركة فرقة بوشناق من وجدة وإزنزان من سوس وليتم استدعائها لتسجيل الأغنيتين المذكورتين بإلإذاعة والتلفزة المغربية بدار البريهي وبثها عبر اثير امواجها ، دون أن ننسى مشاركاتها وحظورها مهرجانات على الصعيد الإقليمي حيث شاركت بجانب فرقة زرياب في مهرجان بسنيما الريف وقد عرف إقبالا كبيرا من طرف المتعطشين لسماع أغاني امازغية ريفية راقية ملتزمة وبحلة جديدة ، تتقاطع مع عهد الأغنية السابقة المعتادة والغير هادفة ، كما شاركت كذلك بمهرجانات جمعية الإنطلاقة الثقافية الجمعية التي كانت ترفع المشعل الثقافي على صعيد اقليم الناظور التي تكونت بعد مجهود الشبيبة التقدمية والمتعاطفين مع الحزب التي كانت تنشط في ذلك الكراج المقر امام ثانوية عبدالكريم الخطابي من هناك مهدوا وخططوا لتكوين الجمعية التي ذكرناها إنها ثمرة مجهود الشبيبة اليسارية هذه حيث الجمعية إحتضنت غالبية الفرق الرائدة انذاك كإنومازيغ وبنعمان وإريزام ماعدا إصفضاون المحتضة من طرف جمعية زرياب للموسيقى والمسرح وبقيت تحتفظ على حيادها لإرضاء كل المكونات الإجتماعية للريف وأظن أن فرقة اصفضاون يرجع لها الفضل في تشجيع والإلحاح على الفنان وليد ميمون ليصعد المنصة ولأول مرة ليغني إحدى أغانيه حيث إكتشف الجمهور هذا الفنان العظيم ودائما كان مجهود كل الفرق والفنانين يتجه لإغناء الثقافة الأمازيغية وخاصة الإرتقاء بالأغنية الريفية دائما بالتنسيق والتعاون بينهم إذ أخذوا على عاتقهم أن يغنوا باللسان الأمازيغي الريفي الذي يناضل ويعبر عن معانات الريف المقهور والمحاصر……. ..

اقدم الشكر الجزيل لكل من الأستاذ عبد الناصر إمحرف الذي أجريت معه الحوار وكل الشكر كذلك للأستاذ مصطفى هلهول الذي استقيت منه بعض المعلومات كما أتقدم بالتحية والشكر لشاعرنا الكبير وأستاذنا عبد الصادقي بومدين الذي تواضع كما عهدناه ووضح لي بعض الأمور من خلالها عالجنا الإشكال المتعلق بكاتب كلمات أغنية أغرابو نغ….. وأعلمكم اعزائي أن هذه الأغنية الخالدة في صدد إعادة غنائها من طرف فناننا الكبير بنعيسى الخوالد ونعدكم أنها ستروقكم وستنال إعجابكم سيغنيها مجموعة من الفنانين من الناظور والحسيمة وسيحافظ فناننا على نفس الإقاعات والألات الموسيقية إضافة الى إيقاعات بسيطة لإستحداثها ويرافقها فيديو يحترم وزن وصدى هذه الأغنية الخالدة تحياتي أعزائي….
-جعفر اقواوشي-

09 يونيو 2026 - 18:16

الناظور على أبواب صيف انتخابي.. مدينة المشاريع الكبرى في مواجهة حسابات السياسة

09 يونيو 2026 - 07:36

تفكيك شبكة عقود عمل وهمية بمليلية وتوقيف 12 شخصاً متورطين في التزوير والاحتيال

08 يونيو 2026 - 19:41

الناظور: نجاح أشغال المؤتمر الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم تحت إشراف المكتب التنفيذي الوطني

08 يونيو 2026 - 03:45

كرة اليد: شباب الناظور لأقل من 15 سنة بطلا للشرق ويتأهل إلى النهائيات الوطنية بقيادة المدرب مروان فضال

Add a Comment