أمنوس.ما : عبد الحميد البويفروري
في وقت يفترض فيه أن يكون كورنيش الناظور متنفسا وفضاءا للراحة والاستجمام لسكان المدينة تحوّل هذا المرفق الحيوي إلى مصدر قلق وخوف دائمين بسبب الفوضى المتزايدة التي باتت تميز أرجاءه، وعلى رأسها تفشي ظاهرة الدراجات النارية والهوائية و”الترونتنيت” (trottinettes) التي تجوب الممرات المخصصة للراجلين بلا حسيب ولا رقيب.
مشاهد يومية تتكرر أمام أعين زوار الكورنيش حيث تمر هذه الوسائل بسرعة جنونية بين الأطفال والعائلات معرضة حياتهم للخطر ،الغريب أن هذه الممارسات تحدث أحيانا أمام أنظار رجال الأمن الخاص دون أي تدخل يذكر مما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى فاعلية الحراسة المفترضة لهذا الفضاء العمومي.
الوكالة المكلفة بتهيئة بحيرة مارتشيكا بصفتها المشرف المباشر على هذا المشروع مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتفعيل آليات المراقبة والضبط ووضع حد للفوضى التي تهدد سلامة المواطنين. فالأمر لم يعد يتعلق بمجرد سلوك فردي عابر بل بظاهرة متفاقمة تستدعي تدخلا عاجلا.
بينما تنعم مدن مغربية أخرى بمرافق مماثلة تسهر السلطات فيها على ضمان الأمن والانضباط يبدو أن الناظور يركن مجددا إلى زاوية الإهمال والتهميش وكأن ساكنته لا يحق لهم الاستفادة من أبسط شروط الراحة والسلامة في الفضاءات العمومية.
لقد آن الأوان لإعادة النظر في طريقة تدبير الكورنيش ووضع حد للاستهتار المتزايد من قبل البعض ممن حولوا هذا المتنفس الوحيد إلى “قبر مفتوح” كما يصفه بعض السكان بدل أن يكون فضاءا للحياة والترويح عن النفس.
فهل تتحرك الجهات المعنية؟ أم سنظل نردد السؤال ذاته: إلى متى سيبقى الناظور حالة استثناء؟
الصورة مركبة تعبر عن الوضع .


Add a Comment