أمنوس . ما : الحسيمة
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، تشديد العقوبة السجنية في حق إحدى المتهمتين في قضية استدراج واستغلال قاصرات في الدعارة، حيث رفعت المحكمة مدة السجن من أربع سنوات إلى خمس سنوات نافذة، مع تأييد الحكم الابتدائي في مضمونه العام.
وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية قد أصدرت في وقت سابق أحكامًا في حق متهمتين بالسجن النافذ لمدة أربع وخمس سنوات، على خلفية متابعتهما بتهم ثقيلة تتعلق بـ التغرير بقاصرات واستدراجهن لممارسة الدعارة بمدينة الحسيمة، وذلك بعد مداهمة أمنية لإحدى الشقق المخصصة للكراء اليومي، عُثر بداخلها على عدد من الفتيات القاصرات.
وتوبعت المتهمتان بتهم متعددة من بينها استدراج ونقل قاصرين من أماكن سكناهم باستعمال التدليس والتهديد، والمشاركة في عرض قاصر للعنف، إضافة إلى استعمال القاصرين في الدعارة والوساطة في البغاء، والإخلال العلني بالحياء وتسهيل استعمال المخدرات على قاصرين.
وخلال مرحلة الاستئناف، أعادت المحكمة دراسة الملف من جديد، وبعد مناقشة جميع الدفوعات والقرائن المعروضة، قررت رفع العقوبة في حق المتهمة الثانية إلى خمس سنوات سجناً نافذاً، مع الإبقاء على باقي مضامين الحكم الابتدائي دون تغيير.
ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد القضاء المغربي في السنوات الأخيرة على الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرين، سواء في الدعارة أو التسول أو غيرها من أشكال الاستغلال، انسجامًا مع القانون 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، ومع التوجه الوطني الرامي إلى حماية الطفولة ومكافحة شبكات الاستغلال الجنسي.
وأكدت مصادر حقوقية محلية أن هذا الحكم يعكس صرامة القضاء في التعاطي مع الجرائم التي تمس كرامة القاصرين وسلامتهم الجسدية والنفسية، معتبرة أن حماية الأطفال من هذه الممارسات تبقى مسؤولية جماعية تتقاطع فيها أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والمؤسسات الأمنية والقضائية.



Add a Comment