أمنوس.ما : الحسين أمزريني
تتعالى روائح الحزن في إقليم الناظور وتزداد المشاهد المؤلمة التي تخلفها حوادث السير تلك التي باتت تحصد الأرواح بلا رحمة. فـ «الحديد الذي قال فيه عز وجل: فيه بأس شديد ومنافع للناس» تحول تارة بفعل السرعة والتهور، وتارة أخرى بسبب المسالك الطرقية المتهالكة، إلى آلة فتك تشيع جنازة تلو أخرى وتزرع الألم في القلوب.
ففي مدينة الفنيدق خطف حادث سير مفجع روحَ أخوين من أبناء الناظور كانا يمارسان عملهما قبل أن يجمعهما القدر في لحظة الرحيل، وفي جماعة أركمان سقطت ضحية أخرى بالسبب نفسه ليكتمل مشهد المأساة، ولم يكد الإقليم يتجاوز صدمة الحادثين حتى فقد شابة في مقتبل العمر بجماعة بني انصار لتتعزز قائمة الأرواح البريئة التي اختطفتها الطرقات.
هذه الوقائع المؤلمة تعيد توجيه نداء عاجل إلى مستعملي الطريق:
مهلًا أيها السائقون… فالسرعة تقتل، فكروا في آبائكم الذين ينتظرون عودتكم، في أبنائكم الذين لا حول لهم ولا قوة، وفي ذويكم الذين قد لا يحتملون صدمة الفقد، ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة… وما بينهما حياة يمكن إنقاذها بقرار بسيط.
رحم الله الضحايا جميعًا وأسكنهم فسيح جناته وجبر مصاب عائلاتهم وشافى الجرحى ووقانا الله وإياكم شر الحوادث وكل الآفات.
Add a Comment