أمنوس. ما
تعرف مدينة كرسيف في الآونة الأخيرة تزايدا مقلقا في حوادث الاعتداء وحوادث السير المرتبطة بالكلاب الضالة في ظل غياب حلول ناجعة تحد من هذه الظاهرة التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين.
وفي حادثة خطيرة تعرض شخص كان على متن دراجة نارية لحادثة سير بعدما فوجئ بمجموعة من الكلاب الضالة تعترض طريقه ما أدى إلى فقدانه التوازن وسقوطه أرضا متسببا في تعرضه لإصابات متفاوتة الخطورة استدعت نقله على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية.
ولم تكد المدينة تستفيق من صدمة هذه الحادثة حتى شهدت خلال نفس الأسبوع فاجعة إنسانية أليمة راح ضحيتها طفل يحمل الجنسية الفرنسية ومن أصول مغربية، بعدما سقط في حفرة عميقة أثناء محاولته الفرار من هجوم شرس شنته عليه مجموعة من الكلاب الضالة في مشهد مأساوي خلف حزنا عميقا في نفوس أسرته وساكنة المنطقة.
هذه الحوادث أعادت إلى الواجهة النقاش حول تفشي ظاهرة الكلاب الضالة بكرسيف وما تسببه من تهديد مباشر لأرواح الأطفال والرجلين ومستعملي الدراجات النارية خاصة في الأحياء الهامشية والمناطق غير المهيكلة.
ويطالب عدد من المواطنين والفعاليات المدنية السلطات المحلية والمنتخبة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الخطر المتزايد، عبر اعتماد حلول إنسانية ومستدامة، تشمل حملات جمع الكلاب الضالة، تلقيحها وتعقيمها، وتحسين شروط السلامة بالمجال الحضري، تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح، إلى متى ستظل أرواح المواطنين مهددة بسبب الكلاب الضالة في انتظار تحرك فعلي يضع حداً لنزيف الحوادث والفواجع؟



Add a Comment