IMG-20251225-WA0093
الناظور

موقع اسباني يقارن بين مراسيم الزواج في الناظور و مليلية !!

25 أبريل 2026 - 09:08

أمنوس . ما : الناظور 

 

من مليلية إلى الناظور… حين تتحول الأعراس إلى استثمار ثقيل

تكاليف الزواج المسلم بين التقاليد والضغط الاجتماعي
أعراس تدوم أياماً… وليست مجرد ليلة واحدة

لم تعد الأعراس في المجتمع المغربي، خصوصاً في المنطقة الحدودية بين الناظور ومليلية، مجرد مناسبة عائلية عابرة، بل تحولت إلى حدث اجتماعي كبير يمتد لعدة أيام، تختلط فيه التقاليد بالاستعراض، وتتصاعد فيه التكاليف بشكل لافت.

وكشفت جريدة إلفارو دي مليلية في تقرير حديث أن الزواج داخل المجتمع المسلم في المدينة لا يقتصر على ليلة واحدة، بل هو سلسلة من الاحتفالات التي تمتد لأيام، تتخللها طقوس متعددة، من بينها ليلة الحناء، والسهرات العائلية، وحفل الزفاف الرئيسي .

هذا النموذج لا يختلف كثيراً عما هو سائد في الناظور وباقي مدن الريف، حيث ما تزال الأعراس تحافظ على طابعها التقليدي الممتد زمنيا، رغم التحولات الاجتماعية.

تكلفة الطعام… أرقام صادمة

أحد أبرز عناصر تكلفة الزواج، حسب نفس التقرير، هو “الوليمة”، التي تُعد حجر الأساس في أي عرس.
ففي مليلية، تتراوح أسعار الوجبات بين 230 و490 يورو للطاولة الواحدة، حسب نوعية الأطباق المقدمة، والتي قد تشمل اللحوم، الدجاج، الكسكس، والحلويات التقليدية .

وإذا علمنا أن العرس الواحد قد يضم عشرات الطاولات، فإن التكلفة الإجمالية للطعام فقط قد تصل إلى آلاف اليوروهات، وهو رقم يعكس حجم الضغط المالي الذي تتحمله الأسر.

وبالمقارنة، ورغم اختلاف العملة ومستوى الأسعار، فإن نفس المنطق حاضر بقوة في الناظور، حيث أصبحت الأعراس تقاس بـ”عدد الطاولات” وليس بعدد الضيوف فقط.

العروس… بين الجمال والتكلفة

لا تتوقف المصاريف عند الطعام، بل تمتد إلى مظهر العروس، التي تُعتبر محور الحفل.
فوفق نفس المصدر، يمكن للعروس أن ترتدي عدة أزياء خلال الحفل، قد تصل إلى سبعة ألبسة مختلفة، في إطار إبراز التنوع الثقافي والاحتفالي .

هذا التقليد حاضر أيضاً في الأعراس المغربية، حيث تتنافس الأسر في إظهار “فخامة” الحفل، من خلال الأزياء، الحلي، وخدمات “النكافة”، ما يرفع الكلفة بشكل كبير.

بين التقاليد والتباهي… أين الحد الفاصل؟

اللافت في هذه الظاهرة، سواء في مليلية أو الناظور، هو تداخل البعد الثقافي مع البعد الاجتماعي.
فمن جهة، تعتبر الأعراس مناسبة للحفاظ على الهوية والتقاليد، ومن جهة أخرى، تحولت لدى البعض إلى مجال للتباهي الاجتماعي، حيث يتم قياس “نجاح العرس” بحجمه وتكلفته.
ويؤكد متتبعون أن هذا التوجه يخلق ضغطاً كبيراً على الشباب المقبل على الزواج، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، ما قد يؤدي إلى تأخير الزواج أو اللجوء إلى الديون.

الناظور ومليلية… تقاليد مشتركة وتحديات واحدة

رغم الحدود ، فإن الروابط الثقافية والاجتماعية بين الناظور ومليلية تجعل من تقاليد الزواج متقاربة إلى حد كبير.
فالأسَر على ضفتي الحدود تتقاسم نفس العادات، من حيث طقوس الحناء، تعدد أيام الاحتفال، وأهمية الوليمة.
لكن في المقابل، يطرح هذا التشابه نفس الإشكال:
هل أصبحت الأعراس عبئاً اجتماعياً أكثر منها مناسبة للفرح؟

نحو إعادة التفكير في نموذج الزواج؟

في ظل هذه المعطيات، يبرز نقاش متزايد داخل المجتمع المغربي، خاصة بين الشباب، حول ضرورة إعادة النظر في نموذج الزواج، والتخفيف من التكاليف دون التفريط في الجوهر الثقافي.
فبين الحفاظ على التقاليد، ومواجهة الواقع الاقتصادي، يبقى التحدي الحقيقي هو تحقيق التوازن.

25 أبريل 2026 - 06:19

الناظور على صفيح ساخن انتخابياً صراع التزكيات و”كواليس” اللائحة الجهوية للنساء

24 أبريل 2026 - 22:45

مقهى الشباب” بأزغنغان.. حين يتحول الفضاء التربوي إلى ورشة مفتوحة لصناعة قادة الغد

24 أبريل 2026 - 21:00

تعاونيات إقليم الناظور تستكشف أفق الفلاحة المستدامة بمكناس

24 أبريل 2026 - 15:20

قضايا مؤجلة وخطاب موسمي… من الساعة الإضافية إلى واقع المستشفى الحسني بالناظور

Add a Comment