IMG-20251225-WA0093
الرأي الحر

مقال رأي : عن ثقافة التكريم.. بين نبل المقصد وسؤال الإنصاف

26 أبريل 2026 - 21:47

بقلم الاستاذ فؤاد الكردادي

​”إن ثقافة الاعتراف والوفاء خصلة حميدة، وقيمة إنسانية راقية لا يملك المرء أمامها إلا أن يرفع القبعة إجلالاً؛ فهي الجسر الذي يربط بين العطاء المستمر والتقدير المستحق.”
​لكن، وبالقدر الذي نثمن فيه كل التفاتة تكريمية لرجال ونساء التعليم، يحق لنا أن نتساءل بمرارة الغيور على منظومتنا: بأي صفة يُكرم المحتفى به في قلب المديرية الإقليمية؟
​هل يُكرم بصفته “رجل تعليم” قدم تضحيات جليلة للمدرسة العمومية ولأبناء الإقليم، أم بصفته “منتمياً” لمنظمة نقابية معينة؟
​إن الإشكال لا يكمن في فعل التكريم بحد ذاته، بل في “رمزية المكان”:

​المديرية الإقليمية هي مرفق عمومي، بيت لكل الأساتذة على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم، وليست فضاءً للأنشطة الفئوية أو التنظيمية الضيقة.

​عندما يُفتح مقر المديرية لتكريم “خيار” تنظيمي دون غيره، فنحن هنا أمام خدش لمبدأ الحياد الإداري، وضرب في عمق العدالة الرمزية التي يجب أن تسود بين جميع الموظفين.

​إن حصر “شرف” التكريم داخل أسوار المديرية في قنوات انتماء معينة، قد يحول هذا الفعل النبيل إلى رسالة إحباط لباقي الشغيلة التعليمية التي تبذل الغالي والنفيس في صمت، بعيداً عن أروقة التنظيمات.

​نحن لا نصادر حق أي جهة في الاحتفاء بمنتسبيها، لكن الأجدر أن يتم ذلك في فضاءات خاصة أو قاعات عامة، صوناً لهيبة المرفق العمومي وضماناً لتكافؤ الفرص بين الجميع.
​ختاماً..
التكريم الحقيقي هو الذي يجعل كل أستاذ في هذا الإقليم يشعر بأن باب الاعتراف مفتوح له بفضل “عطائه المهني” فقط، وأن المديرية هي المظلة التي تستظل بها كل الكفاءات دون استثناء

26 أبريل 2026 - 19:24

ذ علي كراجي يكتب : كفى تضليلا ، تسوية وضعية المهاجرين المغاربة باسبانيا ليست معجزة

25 أبريل 2026 - 21:53

الاستاذ مولاي الحسن بنسيدي علي يكتب : الدكتور صلاح أرناو… حين يجتمع العلم والإنسانية

07 أبريل 2026 - 23:59

محمد الحدوشي يكتب : حين يُقصى القانون من مرفق القضاء: أي منطق للتوظيف؟

05 أبريل 2026 - 20:16

أتساءل.. والسؤال مفتاح: أيُّ مصير ينتظر التلاميذ ذوي الإعاقة؟

Add a Comment