أمنوس . ما : بني انصار
عاد الرئيس السابق لجماعة بني انصار، يحيى يحيى، لإثارة ملف المعابر الحدودية بإقليم الناظور، بعد كشفه عن عقد اجتماع وصفه بـ”التشاوري” بأحد مقاهي فرخانة أمس السبت ، جمع عددا من الفاعلين من مليلية، وذلك من أجل مناقشة سبل التخفيف من أزمة الاكتظاظ التي يعرفها معبر بني أنصار، خاصة مع اقتراب انطلاق عملية “مرحبا 2026”.
و جاء هذا اللقاء حسب يحيى يحيى ، نزولا عند رغبة واتصالات كثيرة من فعاليات مليلية معه ، مؤكدين له ضرورة اللقاء و الاجتماع به .
وقال يحيى يحيى، في اتصال هاتفي مع جريدة “أمنوس”، إن الهدف الأساسي من اللقاء يتمثل في تجديد المطالبة بفتح معبر فرخانة الحدودي، معتبرا أن هذا الإجراء من شأنه أن يخفف الضغط الكبير الذي يشهده معبر بني أنصار، سواء خلال دخول أو خروج المسافرين من مدينة مليلية .
وأوضح المتحدث أن ساكنة مليلية، إضافة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، باتوا يعانون بشكل متكرر من الطوابير الطويلة والانتظار لساعات، خصوصا خلال فترات الذروة والعطل والمواسم الصيفية، مشيرا إلى أن فتح معبر إضافي بفرخانة قد يساهم في تحسين ظروف العبور وتخفيف الضغط اللوجستي والأمني عن المعبر الرئيسي.
ويأتي هذا النقاش في سياق استعدادات السلطات المغربية والإسبانية لعملية “مرحبا 2026”، التي تشهد سنويا عبور ملايين المغاربة المقيمين بالخارج عبر مختلف الموانئ والمعابر الحدودية، ما يجعل تدبير حركة التنقل مسألة ذات أبعاد أمنية وتنظيمية واقتصادية.
وفي الشق السياسي من تصريحاته، جدد يحيى يحيى دعوته لساكنة فرخانة إلى “التصويت على لائحة فرخانة”، في الانتخابات الجماعية المقبلة ، معتبرا أن المنطقة مطالبة بتوحيد أصواتها وعدم تشتيتها بين لوائح انتخابية أخرى، في رسالة سياسية تحمل مؤشرات مبكرة على التحضير للاستحقاقات المقبلة، رغم نفيه القاطع لأي نية للعودة إلى الترشح السياسي.
وأكد المتحدث ذاته أنه لا يعتزم الترشح لرئاسة جماعة بني أنصار، ولا حتى خوض الانتخابات الجماعية كمستشار، نافيا بذلك كل التأويلات التي راجت مؤخرا بشأن إمكانية عودته إلى الواجهة السياسية المحلية.
و و أشار يحيى يحيى ، الى ان جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، ما فتئ يدعو و يشجع الشباب على الممارسة السياسية و الانخراط في العمل الديموقراطي من اجل التغيير .
من جانب آخر ، دعا يحيى يحيى ، عامل في وزارة الداخلية ابن المنطقة ، الى العمل على هذه النقطة عبر مراسلة وزارة الداخلية ، و عدم الاكتفاء بتنظيم رحلات الحج حسب تعبير يحيى يحيى .
ومن الناحية القانونية والإدارية، فإن أي قرار يتعلق بفتح أو إعادة تشغيل المعابر الحدودية يبقى من اختصاص السلطات المركزية المغربية، بتنسيق مع الأجهزة الأمنية والسلطات الإسبانية، نظرا لارتباط الملف بقضايا الأمن الحدودي والجمارك وتنظيم حركة الأشخاص والبضائع. كما أن فتح أي معبر جديد أو إعادة تفعيل معبر مغلق يتطلب دراسات تقنية وأمنية ولوجستيكية دقيقة، تراعي التوازنات الأمنية وحاجيات الساكنة المحلية.
ويرى متابعون أن إعادة طرح مطلب فتح معبر فرخانة يعكس استمرار الجدل حول تدبير المعابر الحدودية بالناظور، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة بعد إغلاق التهريب المعيشي، وتزايد الضغط على البنيات الحدودية خلال المواسم الكبرى.

Add a Comment