أمنوس . ما : بني انصار
تعرف جماعة بني انصار، خلال الفترة الأخيرة، تزايد بعض الظواهر الاجتماعية المثيرة للقلق، المرتبطة بتوافد فتيات قاصرات، يُعتقد أن بعضهن غادرن منازلهن بدافع البحث عن فرص للهجرة أو تحسين أوضاعهن الاجتماعية، قبل أن يجدن أنفسهن في وضعيات هشّة قد تعرضهن للاستغلال أو الانحراف.
ووفق معطيات متداولة محليا، فإن عددا من هؤلاء القاصرات قد يشتغلن في بعض الأنشطة التجارية البسيطة أو الحرف الموسمية، في ظروف تستدعي المتابعة والمراقبة، خاصة بالنظر إلى أعمارهن ووضعياتهن الاجتماعية الهشة، وما قد يرافق ذلك من مخاطر تمس سلامتهن الجسدية والنفسية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الظاهرة تستوجب تعزيز اليقظة من طرف السلطات المحلية والأمنية، إلى جانب مختلف المتدخلين الاجتماعيين، من أجل حماية القاصرات من كل أشكال الاستغلال المحتمل، والعمل على توفير المواكبة الاجتماعية والقانونية اللازمة لهن، وفق ما ينص عليه القانون المغربي المتعلق بحماية الطفولة ومحاربة الاتجار بالبشر.
كما يؤكد فاعلون جمعويون أن معالجة مثل هذه الظواهر لا ينبغي أن تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تتطلب أيضا مقاربة اجتماعية وتوعوية، تشارك فيها الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، بهدف التحسيس بمخاطر الهجرة غير النظامية، والتنبيه إلى التداعيات التي قد تواجه القاصرين عند مغادرة محيطهم الأسري دون حماية أو تأطير.
وتبقى حماية الأطفال والقاصرين مسؤولية جماعية، تستوجب تضافر جهود الجميع من أجل الحد من الهشاشة الاجتماعية، وضمان احترام حقوق الطفولة وصون الكرامة الإنسانية، بعيدا عن كل أشكال الاستغلال أو التهميش.

Add a Comment