إشهار
التفاصيل أكثر 👇
الوطنية

تفاصيل مثيرة حول عملية توقيف “طاجينا” التي كشفت عن شبكة دولية خطيرة

14 ماي 2026 - 20:43

أمنوس . ما

تشهد قضية توقيف مشتبه فيه بارتكاب جريمة قتل بشعة بمنطقة مارينا سمير ضواحي تطوان تطورات متسارعة، بعدما تحولت من ملف جنائي عادي إلى واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بشبكات تصفية الحسابات والاتجار الدولي في المخدرات بين المغرب وإسبانيا. حيث كشفت التحقيقات أن المشتبه فيه بالجريمة لم يكن سوى نافع الملقب بـ”طاجينا” والذي تدور حوله الشبهات في كونه “قاتلا مأجورا” وقياديا ضمن عصابة إجرامية عابرة للحدود، وجرى توقيفه نهاية أبريل الماضي بمدينة طنجة بعد أزيد من سنة من الفرار.

وتعود تفاصيل القضية إلى نونبر 2024، حين اهتز المركب السياحي مارينا سمير على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب يدعى “عادل”، بعدما تعرض لطعنات قاتلة في ظروف غامضة. الجريمة خلفت صدمة كبيرة في المنطقة، خاصة وأن الجاني المفترض اختفى عن الأنظار مباشرة بعد تنفيذ العملية، ما جعل الملف يراوح مكانه لفترة طويلة رغم صدور مذكرة بحث وطنية في حقه.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه، الذي كان يتوارى بمدينة طنجة، ظل يتحرك بحرية نسبية رغم تورطه السابق في قضايا إجرامية بإسبانيا، حيث سبق توقيفه في عملية أمنية بمدينة مانيلفا التابعة لمالقة في فبراير 2024، للاشتباه في قيادته شبكة تنشط في تصفية الحسابات وسرقة السيارات، إلى جانب تورطه في قضايا تتعلق بالعنف وحيازة السلاح ومحاولات القتل، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا.

وتكشف المعطيات المرتبطة بهذه القضية أن عملية توقيف المشتبه فيه لم تكن نتيجة صدفة، بل جاءت بعد عمل استخباراتي دقيق انطلق من خطأ بسيط لكنه حاسم: استعماله لهاتف خليلته للاتصال بوالدة الضحية.

وفق مصادر مطلعة، فإن الضغط المتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي، والمطالب المتكررة بكشف ملابسات مقتل الشاب “عادل”، دفع المشتبه فيه إلى حالة من التوتر والاندفاع. وفي لحظة تهور، استعمل هاتف امرأة تربطه بها علاقة، يُعتقد أنها خليلته، وأجرى اتصالا مباشرا بوالدة الضحية.

المكالمة لم تكن عادية، بل تضمنت تهديدات صريحة، حيث حاول تخويف الأم ودفعها إلى التوقف عن نشر القضية والتأثير على الرأي العام. هذا التصرف، الذي بدا بالنسبة له وسيلة لإسكات الأصوات، تحول إلى الدليل الأبرز الذي قاد إليه.

وبمجرد تلقي التهديد، توجهت والدة الضحية إلى المصالح الأمنية، ليتم التعامل مع القضية بجدية كبيرة نظرا لخطورة التهديد وسياق الجريمة. هنا دخلت مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على الخط، باعتبارها جهازا متخصصا في تتبع القضايا الحساسة. حيث اعتمد المحققون على تحليل بيانات المكالمة، بما في ذلك تحديد رقم الهاتف المستعمل ورصد موقعه الجغرافي لحظة الاتصال وتتبع تحركات الجهاز خلال فترة زمنية قصيرة. هذا التحليل قاد إلى تحديد هوية صاحبة الهاتف ومكان تواجدها بمدينة طنجة، ما وفر خيطا مباشرا للوصول إلى المشتبه فيه الذي كان يحرص على عدم استعمال هاتفه الشخصي لتفادي التعقب.

وفي 30 أبريل، تم استدراج المشتبه فيه إلى لقاء داخل شقة بمدينة طنجة عن طريق خليلته صاحبة الهاتف، حيث تدخلت فرقة أمنية خاصة وأوقفته في حالة تلبس. وحسب نفس المصادر، حاول المعني بالأمر الفرار عبر القفز من سور، إلا أن سقوطه أفقده توازنه، ليتم توقيفه بعد مقاومة محدودة، منهيا بذلك رحلة فرار دامت أكثر من سنة.

غير أن أخطر ما في القضية لم يظهر إلا بعد توقيفه، إذ كشفت التحقيقات الأولية وفق مصادر متطابقة أن المشتبه فيه لم يكتف بإنكار أو تبرير أفعاله، بل قدم معطيات صادمة حول شبكة واسعة لترويج الكوكايين بين ضفتي المتوسط، متهما أزيد من 24 شخصا بالانتماء إلى تنظيمات إجرامية تنشط في تهريب المخدرات وتصفية الحسابات.

وبناء على هذه التصريحات، أمر الوكيل العام للملك باستئنافية تطوان بإحالته على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المختصة في قضايا المخدرات ذات الطابع الدولي، من أجل تعميق البحث والتحقق من الأسماء والمعطيات التي أدلى بها، وكذا تحديد ما إذا كانت جريمة مارينا سمير مرتبطة فعلا بصراع بين شبكات الاتجار الدولي في المخدرات.

القضية، التي يتابعها الرأي العام باهتمام كبير، عرفت إلى حدود الساعة تأجيل المحاكمة مرتين، حيث كان من المقرر انطلاق أولى الجلسات في 5 ماي الجاري قبل تأجيلها إلى 12 ماي، ثم إلى 19 من الشهر نفسه، في ظل ترجيحات بتأجيلات إضافية بسبب تشعب الملف وخطورة المعطيات التي يتم الكشف عنها تباعا.

ويرى متتبعون أن هذه القضية قد تفتح الباب أمام تفكيك واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية الناشطة بين المغرب وإسبانيا، خاصة في ظل التقاطعات الواضحة بين جرائم القتل وتجارة المخدرات، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية والقضائية أمام اختبار حقيقي لكشف كل الامتدادات المحتملة لهذا الملف المعقد.

عن الزميلة اش كاين

14 مايو 2026 - 20:40

القوات الجوية المغربية تعزز أسطولها بطائرات عسكرية إسبانية متطورة

08 مايو 2026 - 14:57

اليابان تدعم الحكم الذاتي المغربي في الصحراء

08 مايو 2026 - 14:53

المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد “أفريكوم”

08 مايو 2026 - 14:52

الحموشي يقود وفد هم في زيارة إلى تركيا

Add a Comment