إشهار
التفاصيل أكثر 👇
الناظور

الكاتب الصحفي محمد الأمين زروال يستحضر صفحات منسية من تاريخ الخضير الحموتي والثورة الجزائرية

18 ماي 2026 - 03:05

أمنوس . ما : الناظور 

في زحمة الحديث عن رموز الكفاح والتحرر في المنطقة المغاربية، تبرز أسماء ظلت بعيدة عن الأضواء رغم ما قدمته من تضحيات كبيرة في سبيل دعم الثورة الجزائرية. ومن بين هذه الأسماء، يبرز اسم الخضير الحموتي، الوطني المغربي المنحدر من مدينة ابن انصار قرب الناظور، والذي لعب أدواراً بارزة في دعم جبهة التحرير الجزائرية خلال مرحلة الاستعمار الفرنسي.

وفي تدوينة للكاتب والصحفي محمد الأمين زروال، كشف عن تفاصيل لقاء جمعه بالسيد محمد الحموتي، نجل الراحل الخضير الحموتي، الذي تحدث عن جانب من تاريخ والده وعلاقته الوثيقة بقيادات الثورة الجزائرية.

وبحسب ما نشره الصحفي الامين زروال في صفحته على الفايس بوك  ، فإن منزل الخضير الحموتي ببني انصار احتضن تأسيس أول حكومة جزائرية مؤقتة برئاسة فرحات عباس، قبل انتقالها لاحقاً إلى تونس. كما كان الحموتي من أبرز الداعمين للثورة الجزائرية لوجستياً، حيث سخّر إمكانياته الخاصة لخدمة القضية الجزائرية، من خلال نقل الأسلحة لفائدة قادة جبهة التحرير الوطني.

وتشير الرواية ذاتها إلى أن الحموتي كان يمتلك الباخرتين “ميليلو 1” و“ميليلو 2”، واللتين استُعملتا في نقل الأسلحة إلى قادة الثورة الذين كانوا يتخذون من منزله مقراً للإقامة والتنسيق. كما أشرف شخصياً على عمليات نقل الأسلحة عبر الحدود الجزائرية، سواء تلك القادمة من مصر عبر باخرة “دينا”، أو الأسلحة التي اقتناها بنفسه من إسبانيا على نفقته الخاصة من أحد مهربي الأسلحة الألمان المقيمين هناك.

ورغم هذا الدعم الكبير، فإن نهاية الخضير الحموتي ظلت غامضة ومثيرة للتساؤلات. فبعد انتهاء حرب الرمال بين المغرب والجزائر، سعى الرجل – وفق ما رواه نجله – إلى لعب دور الوسيط من أجل تقريب وجهات النظر بين البلدين الشقيقين، مستفيداً من علاقاته مع عدد من المسؤولين الجزائريين، وعلى رأسهم الهواري بومدين الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الدفاع.

غير أن رحلته إلى الجزائر بعد أشهر قليلة من انتهاء الحرب انتهت باختفائه بشكل غامض، دون أن يظهر له أي أثر بعد ذلك. وتُرجح بعض الروايات أنه تعرض للتصفية، في سياق الصراعات السياسية التي شهدتها الجزائر خلال تلك المرحلة.

كما تذكر التدوينة أن والد الخضير الحموتي سافر بدوره إلى الجزائر للاستفسار عن مصير ابنه، والتقى بالرئيس هواري بومدين، الذي نفى أي مسؤولية له في اختفائه.

وفي التفاتة رمزية تعكس الاعتراف بتضحياته، قام الرئيس الجزائري الراحل محمد بوضياف، بعد توليه رئاسة الجمهورية، بتوجيه دعوة خاصة لعائلة الحموتي، تقديراً لما قدمه الراحل للثورة الجزائرية. كما أن أحد أبناء الأسرة يحمل اسم “بوضياف”، بعدما وُلد خلال إقامة قادة الثورة الجزائرية بمنزل العائلة، وحضروا مراسم عقيقته وسط أجواء من التقدير والامتنان.

وتعيد هذه الشهادات تسليط الضوء على صفحات منسية من التاريخ المشترك بين المغرب والجزائر، وعلى شخصيات مغربية ساهمت في دعم الثورة الجزائرية، قبل أن تغيب أسماؤها عن الذاكرة الجماعية رغم ما قدمته من تضحيات جسام.

18 مايو 2026 - 00:33

العدالة والتنمية بالناظور يجدد هياكلها

17 مايو 2026 - 23:32

المغرب يحتفل بعيد الاضحى يوم الاربعاء 27 ماي 2026

17 مايو 2026 - 23:06

قافلة طبية ناجحة لفائدة ساكنة تاويمة 2 وضواحيها بالناظور من تنظيم جمعية الأمل لمساعدة الصيادلة بإقليم الناظور

17 مايو 2026 - 19:00

عمالة إقليم الناظور تكثف استعداداتها لاستقبال عيد الأضحى المبارك

Add a Comment