أمنوس . ما : فاطمة الزهراء الحجامي
باشرت السلطات المحلية بمدينة بني أنصار، بتنسيق مع جماعة بني أنصار ومختلف المصالح المعنية، عمليات هدم عدد من المنازل والبنايات القديمة والآيلة للسقوط بمناطق متفرقة من المدينة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية المواطنين من المخاطر التي تشكلها هذه المباني المتداعية، خاصة مع تقادمها وتعرضها لعوامل التعرية والتقلبات المناخية.
وتأتي هذه العملية ضمن برنامج استباقي يهدف إلى الحد من حوادث الانهيار المفاجئ التي قد تخلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، حيث تم الوقوف على وضعية عدد من البنايات التي أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة الساكنة والمارة ومستعملي الطرق المجاورة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن السلطات المحلية حرصت على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها قبل الشروع في عمليات الهدم، بما في ذلك إشعار المعنيين بالأمر وإنجاز الخبرات التقنية اللازمة لتقييم درجة الخطورة التي تمثلها هذه المباني.
وتندرج هذه الخطوة في إطار السياسة العمومية الرامية إلى معالجة إشكالية السكن غير اللائق والبنايات المهددة بالانهيار، والتي تحظى باهتمام متزايد من طرف مختلف المتدخلين بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحماية الأرواح والممتلكات وضمان شروط العيش الكريم.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه العمليات تعكس حرص السلطات والجماعة على تعزيز السلامة العمرانية وتحسين المشهد الحضري للمدينة، خاصة أن العديد من البنايات القديمة ظلت لسنوات تشكل مصدر قلق للسكان المجاورين، بسبب ما قد ينجم عنها من انهيارات جزئية أو كلية في أي لحظة.
كما من المنتظر أن تساهم هذه الإجراءات في فتح المجال أمام مشاريع إعادة التأهيل والتجديد الحضري، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة بني أنصار، ويعزز جاذبيتها العمرانية والاقتصادية، خصوصاً بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي كبوابة حدودية مهمة بشمال المملكة.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بمواصلة عمليات المراقبة التقنية للبنايات القديمة، وتسريع وتيرة التدخلات الوقائية، مع توفير حلول مناسبة للأسر المتضررة عند الاقتضاء، بما يضمن التوازن بين متطلبات السلامة العامة والبعد الاجتماعي لهذه العمليات.
وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أهمية اعتماد المقاربة الاستباقية في تدبير المخاطر المرتبطة بالبنايات الآيلة للسقوط، باعتبارها خياراً ضرورياً لتفادي الكوارث وحماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على الأمن العام داخل المجال الحضري.






























Add a Comment