أمنوس . ما : محمد شعو
صور : فاطمة الزهراء الحجامي
احتضنت قاعة الندوات بفندق ميركور بمدينة الناظور، يوم الأحد 7 يونيو 2026، لقاء دراسيا حول موضوع “المقاولة والعدالة البيئية في ضوء معايير حقوق الإنسان”، بمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمهتمين بالشأن القانوني والبيئي وحقوق الإنسان.
ونظم هذا اللقاء العلمي من طرف منتدى أنوال للتنمية والمواطنة بتنسيق مع الهيئة الوطنية للباحثين في العلوم القانونية وجمعية بيرما ريف، وبشراكة مع ماستر القانون العام للأعمال وماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي، في إطار تعزيز النقاش الأكاديمي حول التحديات القانونية والحقوقية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية وحماية البيئة.
وافتتحت أشغال اللقاء بجلسة أولى حملت عنوان “المقاولة (الأعمال التجارية) وحقوق الإنسان”، حيث ناقش المتدخلون موضوع “المقاولة وحقوق الإنسان في ضوء معايير الأمم المتحدة”، مسلطين الضوء على المرجعيات الدولية المؤطرة لمسؤولية المقاولات في احترام حقوق الإنسان. كما تناولت مداخلة ثانية ضمانات احترام حقوق الإنسان داخل المقاولة من خلال قراءة تحليلية لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، فيما خصصت مداخلة ثالثة لبحث دور المقاولة في تكريس العدالة البيئية في ظل معايير حقوق الإنسان من زاوية قانونية.
أما الجلسة الثانية، التي انعقدت تحت عنوان “العدالة البيئية وحماية المناخ والموارد الطبيعية”، فقد شكلت مناسبة لتدارس عدد من القضايا الراهنة المرتبطة بالتغيرات المناخية وانعكاساتها على الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات. وتناولت المداخلات موضوع التغيرات المناخية والحقوق الأساسية: نحو تكريس العدالة البيئية وحماية الموارد الطبيعية، إلى جانب مناقشة الإطار القانوني للحق في بيئة سليمة من خلال استحضار المرجعيات الدولية والتشريعات الوطنية وآفاق تطويرها.
كما سلط المشاركون الضوء على المسؤولية القانونية للشركات في حماية المناخ والموارد الطبيعية في إطار القانون الدولي والقانون الوطني، مؤكدين أن تحقيق التنمية المستدامة أصبح رهينا بإرساء توازن حقيقي بين متطلبات الاستثمار والتنمية الاقتصادية وبين ضرورة حماية البيئة وضمان حقوق الإنسان.
وشكل اللقاء فضاء للحوار العلمي وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، حيث أجمع المشاركون على أهمية تعزيز ثقافة المسؤولية البيئية والاجتماعية للمقاولات، وتطوير الآليات القانونية الكفيلة بضمان احترام الحقوق الأساسية وحماية الموارد الطبيعية في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الاهتمام المتنامي بقضايا العدالة البيئية على المستويين الوطني والدولي، وما تفرضه التحولات المناخية من ضرورة انخراط مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم المقاولات، في بناء نموذج تنموي مستدام يراعي حقوق الإنسان ويحافظ على البيئة للأجيال القادمة.










































































































Add a Comment