أمنوس . ما : متابعة
وجهت النائبة البرلمانية فطيمة بن عزة ، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا شفويا آنيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول التداعيات التي يسببها بُعد مراكز إجراء الامتحان الإقليمي الموحد للمستوى السادس ابتدائي على التلاميذ المنحدرين من العالم القروي.
وأوضحت النائبة، في مراسلتها المؤرخة بتاريخ 11 يونيو 2026، أن العديد من الأسر القروية تواجه صعوبات كبيرة خلال فترة الامتحانات بسبب اضطرار التلاميذ إلى اجتياز الاختبارات في مراكز بعيدة عن مؤسساتهم التعليمية ومقرات سكنهم، وهو ما يفرض عليهم التنقل لمسافات طويلة في سن مبكرة.
وأكدت أن هذا الوضع يضع الأطفال أمام تحديات جغرافية ونفسية قد تؤثر سلباً على تركيزهم وأدائهم خلال الامتحانات، فضلاً عن إثارة مخاوف عدد من الأسر بشأن ظروف التنقل والسلامة، خاصة بالنسبة للفتيات. كما أشارت إلى أن هذه الإكراهات قد تدفع بعض الأسر إلى التردد في إرسال أبنائها لاجتياز الامتحان، مما ينعكس بشكل مباشر على جهود الحد من الهدر المدرسي بالعالم القروي.
وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية وزير التربية الوطنية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل اعتماد مراكز امتحان محلية وقريبة من المؤسسات التعليمية والتجمعات السكانية بالعالم القروي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
كما استفسرت عن الإجراءات المبرمجة للحد من الآثار النفسية والأمنية المرتبطة بتغيير البيئة المدرسية بالنسبة للأطفال في هذه المرحلة العمرية، وعن التدابير الاستباقية الكفيلة بضمان حق الفتاة القروية في اجتياز الامتحان الإشهادي في ظروف ملائمة وآمنة.
ويعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة النقاش حول العدالة المجالية في المنظومة التعليمية، وضرورة توفير ظروف متكافئة لجميع التلاميذ، خصوصاً بالمناطق القروية والنائية، بما يسهم في تعزيز التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي وتحقيق مبدأ الإنصاف في الولوج إلى التعليم.

Add a Comment