أمنوس . ما : بني انصار
يشهد الغطاء الغابوي الممتد بين مدينتي بني أنصار والناظور وضعاً بيئياً مقلقاً نتيجة تراجع كثافته وتزايد حالات تساقط الأشجار خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تحول أجزاء واسعة منه إلى فضاءات شبه قاحلة، بعدما كان يشكل إحدى أهم الرئات الخضراء بالمنطقة.
وبات المشهد الحالي يثير قلق الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي، حيث تظهر مساحات كبيرة من هذه الغابة وقد فقدت جزءاً مهماً من غطائها النباتي، الأمر الذي ينعكس سلباً على التوازن البيئي والمنظر الطبيعي للمنطقة، فضلاً عن دوره في الحد من التصحر وتحسين جودة الهواء.
وفي مواجهة هذا الوضع، يجب ان تستعد مختلف الجهات المعنية، من مجالس منتخبة وسلطات إقليمية، إلى جانب وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، لإطلاق تدخلات ميدانية تهدف إلى إعادة تأهيل هذه المساحات الغابوية وإحياء دورها البيئي والجمالي.
وتشمل هذه التدخلات المرتقبة تنفيذ حملة تشجير واسعة النطاق تروم تعويض الأشجار المتساقطة وإعادة إكساء المناطق المتضررة بغطاء نباتي جديد، مع اعتماد مقاربة تضمن استدامة هذه العمليات ومواكبتها بإجراءات للحفاظ على الموارد الطبيعية ومراقبة الوضع البيئي للمنطقة.
وتبقى الآمال معلقة على تضافر جهود مختلف المتدخلين لإنجاح مشروع إعادة التشجير، بما يضمن استعادة هذا الفضاء الطبيعي لمكانته كأحد أبرز المعالم البيئية بالإقليم.
Add a Comment