أمنوس.ما : أشرف الحمديوي
عادت قضية رسوم التسجيل الخاصة بطلبة الدكتوراه الموظفين والأجراء إلى واجهة النقاش الجامعي بالمغرب بعد إعلان مؤسسات تابعة لجامعة محمد الأول بوجدة عن اشتراط أداء رسوم إعادة التسجيل برسم الموسم الجامعي 2026-2027 وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الطلبة المعنيين.
وأفادت إعلانات صادرة عن عدد من الكليات التابعة للجامعة بأن عملية إعادة التسجيل بسلك الدكتوراه تتطلب الإدلاء بما يثبت أداء رسوم التسجيل بالنسبة للطلبة الموظفين وهو الإجراء الذي شمل أفواجا التحقت بالتكوين قبل اعتماد نظام “التوقيت الميسر” وقبل بروز الجدل القانوني المرتبط بفرض هذه الرسوم.
ويعتبر عدد من الطلبة أن تعميم الأداء على أفواج سابقة يمثل تطبيقا بأثر رجعي مؤكدين أنهم التحقوا بسلك الدكتوراه في إطار منظومة التعليم العمومي التي لم تكن تشترط أداء أي رسوم إضافية عند التسجيل أو متابعة الدراسة.
وأثار هذا المستجد تساؤلات داخل الأوساط الجامعية حول ما إذا كانت الخطوة تقتصر على جامعة محمد الأول بوجدة أم أنها تمهد لاعتماد إجراءات مماثلة بمختلف الجامعات المغربية خلال الموسم الجامعي المقبل.
وفي أولى ردود الفعل عبر طلبة الدكتوراه عن رفضهم لهذه الإجراءات، معتبرين أنها تمس بمبدأ مجانية التعليم العالي وتثقل كاهل الباحثين ماديا. كما لوح عدد منهم باللجوء إلى القضاء الإداري أو اتخاذ خطوات احتجاجية قد تصل إلى الانسحاب الجماعي من التكوين في حال الإبقاء على هذه الرسوم.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل القانوني حول الملف، خاصة بعد صدور أحكام قضائية سابقة عن المحاكم الإدارية بكل من وجدة وطنجة قضت بإيقاف تنفيذ قرارات فرض الرسوم على طلبة الدكتوراه الموظفين والأجراء وهي الأحكام التي اعتبرتها التنسيقيات الطلابية دعما لمطالبها الرافضة لأداء هذه الرسوم.
وإلى حدود الساعة لم تصدر جامعة محمد الأول أي توضيح رسمي بشأن الأساس القانوني المعتمد لتوسيع نطاق تطبيق الرسوم ليشمل الأفواج التي التحقت بسلك الدكتوراه قبل اعتماد النظام الجديد في وقت تتواصل فيه مطالب الطلبة بإيجاد حل يضمن استقرار مسارهم الأكاديمي ويحفظ حقوقهم.
Add a Comment