أمنوس.ما : محمد الحدوشي
في إعلان وصف بالمفاجئ، كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس، عن قرار إنهاء العمل بالساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة المغربية (غرينيتش)، وذلك ابتداء من نهاية فصل الصيف الجاري، في خطوة من شأنها أن تضع حداً لجدل استمر لسنوات حول اعتماد التوقيت الصيفي بالمغرب.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا القرار جاء عقب اجتماعات ومشاورات داخل مكونات الأغلبية الحكومية، وبعد تقييم مختلف الآثار الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالساعة الإضافية، خاصة في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإلغائها بسبب ما تسببه من صعوبات يومية لفئات واسعة من المواطنين.
وظلت الساعة الإضافية، منذ اعتمادها بشكل دائم سنة 2018 مع استثناء شهر رمضان، موضوع نقاش واسع داخل الأوساط المجتمعية والتربوية والاقتصادية، حيث عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من انعكاساتها على التلاميذ والطلبة والموظفين، وما تسببه من اضطراب في مواعيد النوم والعمل والدراسة، خصوصاً خلال فصل الشتاء.
ويأتي هذا القرار، بحسب متابعين، استجابة لمطالب متكررة من هيئات مدنية ونقابية وأسر مغربية، كانت تعتبر أن اعتماد الساعة الإضافية يؤثر سلباً على الحياة اليومية للمواطنين، ويزيد من صعوبة التنقل في الساعات الأولى من الصباح.
ومن المرتقب أن يفتح هذا الإعلان نقاشاً جديداً حول التدابير العملية لمواكبة العودة إلى التوقيت القانوني، ومدى انعكاس القرار على مختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية، خاصة تلك المرتبطة بالتعاملات الدولية ومواقيت العمل.
وينتظر الرأي العام صدور بلاغ رسمي مفصل يحدد تاريخ وتوقيت العودة إلى ساعة غرينيتش والإجراءات التنظيمية المصاحبة لهذا القرار، الذي يعد من أبرز القرارات ذات الطابع الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة.
ويرى عدد من المتابعين أن إنهاء العمل بالساعة الإضافية من شأنه أن يخفف من حدة الجدل الذي رافق هذا الملف لسنوات، وأن يستجيب لتطلعات شريحة واسعة من المغاربة الذين ظلوا يطالبون بالعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة
Add a Comment