أمنوس . ما : الناظور
عاد ملف المتصرفين التربويين إلى الواجهة بقوة بعدما تجددت مطالب هذه الفئة بتسوية وضعيتها المالية والإدارية، وتفعيل مقتضيات المادة 89 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، والتي تنص على حماية الأجور من أي تراجع ناتج عن عمليات الإدماج أو تغيير الإطار.
ويعيش عدد من المتصرفين التربويين منذ سنوات على وقع اقتطاعات مالية مست أجورهم عقب إعادة الترتيب والإدماج، في وضعية يعتبرها المتضررون منافية لروح الإصلاح ومبدأ الحفاظ على الحقوق المكتسبة. فبدل أن يشكل الإدماج خطوة نحو تحسين المسار المهني وجد عدد من الأطر أنفسهم أمام تراجع في دخلهم الشهري الأمر الذي أثار موجة من الاستياء والتذمر داخل القطاع.
وتكتسي المادة 89 أهمية بالغة في هذا الملف باعتبارها جاءت لضمان عدم تضرر الموظف ماديا بسبب التحولات الإدارية والتنظيمية من خلال إقرار تعويض تكميلي يحافظ على مستوى الأجرة السابقة. غير أن استمرار التأخر في معالجة الملف وصرف المستحقات العالقة أعاد الجدل من جديد حول مدى احترام الحقوق المالية لفئة تضطلع بأدوار محورية في تدبير المؤسسات التعليمية.
ويؤكد المتصرفون التربويون أن مطلبهم لا يتجاوز تطبيق القانون وإنصاف المتضررين عبر استرجاع جميع المبالغ المقتطعة بأثر رجعي وصرف التعويضات التكميلية المستحقة بما ينسجم مع مبادئ العدالة الإدارية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات العاملة بقطاع التعليم.
وفي انتظار الحسم النهائي في هذا الملف تتجه الأنظار إلى الجهات الوصية من أجل اتخاذ إجراءات عملية تعيد الثقة إلى هذه الفئة وتضع حدا لسنوات من الانتظار خاصة أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بمستحقات مالية بل بإرساء ثقافة الإنصاف واحترام الحقوق المكتسبة داخل الإدارة التربوية.






Add a Comment